34 في يوممشى العالمُ…تارِكاً خلفهُ يداً مغروسةً في الترابمازالتْ تنبُتُ حولهافُرصٌ مُغريةٌ بالإقلاع…لكنّها عنيدةٌلا تنصاعُ بالمساءَلَةو لا لذلك السكونُ المارِقالذي يستحثُّثورةَ الأحداقِ على دمعٍ مُتخفٍّ في ما بعدصارتْ شجرةًتحملُ في تلابيبِهاثمارَ قلبِهادخيرةًمماّ يحِبون…كلما تيبّسَ غصنٌخرج من شقوقِ كفِّهاسنابلُ دعاءٍ خفيفو كلّما تزوّدتْبماءِ اليقينتعمّقتْ أكثركأنها تحرُسُخُطىً تمشي في ريبةٍ إلى المجهول و أرختْ ظِلالَهاأشجاناًتسافرُ عبر الأثيرلتقاوِمَ الريحَعن هاماتِ الغائبينسألتُها:لِمَ لَمْ تسافري معهم؟قالت:سيعودونو مِنْ أينَ لهم وطنٌ مِن خَفقانِ القلبِ إن عادوا عُراةًمن عطفِ السنين؟يكفيأن أتلقّفَ ريحَهم منَ الهواءشُحناتِ دوبامينشافٍ كريحِ يوسفَعلى شروخِ البصرِ المعطوبِبِمِشْرَطِ الحزنِ في نفسِ يعقوبو الحنينأصواتٌ لا تذعنُلذريعةِ الغياببلْ تُراقِصُ الصّدى رِضىًفيتسلّلُ الضوءُ لِيُرابِطَعلى حافةِ انتظارٍصامدٍكأرضٍ ذلولينبعُ من أحشائِهاغُذرانُ سُقياعبرَ ثديٍ حنونثم انهمرتْ صلابةُ الأمِّمنْ عينيها لآلئُسألت على صدرِهاكلبنٍ ساخِنٍفي فمِ الرضيعو مضت تعانقُ الأملَكسلاحِ جنديٍّ حريص حفيظة الفائزأديبة – المغرب