359 بعد مخاضات عديدة ولسنوات خلت، يستعيد مهرجان “الجاز” الدولي بطبرقة بريقه، بعد أن قرّرت وزارة الشؤون الثقافية، ومن خلال مؤسساتها المرجعية، على غرار الإدارة العامة لمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة، والمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية، ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، والمؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة، إعادة الروح لهذا المهرجان، ولتعيد له مكانته كأحد أبرز المهرجانات الموسيقية في تونس والفضاء المتوسطي. وذلك بتنظيم دورته الـ20 التي تتزامن مع إحياء خمسينيته المؤجلة منذ سنة 2023، لتحتفي بمرور 50 سنة من ذاكرة هذا المهرجان العريق، حيث عزف وغنّى على مسرح البازليك أشهر فناني الجاز والبلوز والسول في العالم. ذلك أنه تم بعث أول مهرجان للجاز سنة 1973 بطبرقة، وهو مهرجان شكّل على امتداد أكثر من خمسة عقود منصة للقاء الفنانين والجمهور حول قيم الإبداع والانفتاح والتبادل الثقافي. وله أهمية قصوى في تنشيط المدينة من الناحيتين الاقتصادية والسياحية، لجلبه عددًا هامًا من السياح الأجانب والمحليين، باعتبار صيته العالمي، بما ينشط السياحة الداخلية والخارجية، ويثمّن مخزوننا التاريخي والأثري، ويبعث حركية سياحية واقتصادية تساهم في دعم الدورة الاقتصادية. وإلى جانب البعد الثقافي للمهرجان، فإن موسيقى الجاز موسيقى راقية ترمز لمعاني الحرية والسلام والتعايش والتسامح، بما يرسّخ القيم الكونية والارتياح في نفوس متابعي هذا النوع من الموسيقى، سواء من أهالي المنطقة أو الوافدين عليها. وإذ تنتظم هذه الدورة من 2 إلى 9 جويلية القادم، فإنها تستند إلى رؤية فنية تجمع بين الوفاء لذاكرة المهرجان والانفتاح على التجارب الموسيقية المعاصرة، من خلال استضافة فنانين ساهموا في صنع مجده عبر السنوات، إلى جانب أسماء تونسية وعالمية تقدم مشاريع فنية متنوعة تستلهم روح الجاز وتتقاطع مع موسيقات العالم. وسيعتلي ركح مسرح البحر خلال هذه الدورة كل من:ألفريدو رودريغيز من كوبا يوم 3 جويلية، ثم ليز ماكومب من الولايات المتحدة الأمريكية يوم 4 جويلية، فالثنائي التونسي الجزائري ياسين بولعراس وسفيان السعيدي في عرض بعنوان “أصول” يوم 5 جويلية، فعرض اللبناني طارق يمني يوم 6 جويلية، ثم عرض بعنوان “نحن موجودون” لـدي دي بريدجواتر من الولايات المتحدة الأمريكية يوم 7 جويلية، ثم سهرة مع عرض KOKOROKO يوم 8 جويلية، فالاختتام مع عرض لفيرونيكا سويفت من الولايات المتحدة الأمريكية وأكوا نارو من المملكة المتحدة يوم 9 جويلية القادم. كما ستنتظم عروض جماهيرية مفتوحة للعموم وبالفضاءات العامة، ضمن برنامج عروض Street Jazz المجانية والمفتوحة للعموم، لتتحول مختلف فضاءات مدينة طبرقة إلى مسارح نابضة بالحياة، يعيش على وقعها أهالي الجهة وزوارها تجربة فنية استثنائية. ويؤثث هذه العروض:الجزائري جمال لعروسي يوم 2 جويلية، والبرتغالي Mão Cabeça يوم 3 جويلية، وعرض من صربيا بإمضاء Innēr Sense يوم 4 جويلية. كما تقدم مجموعة من العروض من تونس، منها عرض JAZZNA بإمضاء محمد علي كمون يوم 5 جويلية، يليه عرض بعنوان “تقاسيم ريفايفا” لفوزي شكيلي يوم 6 جويلية، ثم عرض Octun Quartet لعمر الواعر يوم 7 جويلية، فعرض Jazztet لأحمد العجاجي يوم 8 جويلية، فالاختتام مع عرض “سيروكو” لعزيز الزواوي يوم 9 جويلية القادم. يشار إلى أن مهرجان طبرقة للجاز يمثل أكثر من مجرد تظاهرة فنية، بل هو مشروع ثقافي وتنموي يساهم في تعزيز جاذبية المدينة كوجهة سياحية وثقافية، ويدعم الحركية الاقتصادية بالجهة، كما أنه محمل دولي مهم لصناعة الإشعاع الثقافي. بقلم / أميرة قارشيالمراسل / منصف الكريمي