الأربعاء, يونيو 3, 2026
الرئيسية » إدريس أبورزق / المغرب: نصّ بعنوان “أنا الفقير”

إدريس أبورزق / المغرب: نصّ بعنوان “أنا الفقير”

183 زائر 1 دقائق اقرأ

أنا الفقير…
ذلك الذي يعبر بينكم
خفيفًا… كأنه لا يترك ظلًا،
ولا يلتفت إليه أحد.

أنا الذي
إن ضحكت… ارتبكتم من صدقي،
وإن بكيت…
مرّ وجعي… كأنه خبر عابر.

أنا الفقير…
أحمل في جيبي فراغًا
أوسع من احتمالي،
وفي صدري صمتًا
يتكاثر… كلما حاولت الكلام.

أمشي…
لا لأصل،
بل لأقنع نفسي
أنني ما زلت هنا…
أنني لم أتلاشَ بعد.

تعرفون الجوع؟
ليس ذلك الذي يوقظ المعدة،
بل ذاك الذي ينهش الكرامة…
ببطء بارد،
ويتركك واقفًا
بين حاجتك… وكبريائك.

أنا الفقير
أخجل من أمنية صغيرة،
حين أطلب من الله
يوما عاديا… فقط،
يوما لا أعتذر فيه
لأطفالي…
عن عجزي.

أطفالي…
يرونني بطلا،
وأنا…
أرتب انكساري كل ليلة
كي لا يسقط أمام أعينهم.

أتعلمون ما يؤلم؟
ليس البرد…
ولا الجوع…
بل تلك النظرة
التي تسبق اسمي،
كأنني لم أعد إنسانا…
بل حكاية شفقة.

أنا الفقير…
لا أريد صدقاتكم،
أريد فقط
أن أمر بينكم
دون أن أشعر
أنني أقل.

أريد أن أنام
دون أن أرهق الغد بأسئلتي،
وأن أستيقظ
دون أن أرتدي وجها
لا يشبهني.

أنا الفقير…
تعلمت أن أبكي بصمت،
لأن الصوت…
رفاهية.

فإن مررتم بي يوما…
لا تمنحوني مالا،
امنحوني نظرة
تعيدني… إنسانا.

أنا الفقير…

كنت إنسانا…
قبل أن يصبح الفقر…
اسمي.

الشاعر إدريس أبورزق

  • كاتب وشاعر مغربي
    الاسم: إدريس أبورزق البلد : المغرب المدينة: سطات الإقامة : المملكة العربية السعودية المجال الأدبي: الكتابة الأدبية أنا إدريس أبورزق، قارئ شغوف وكاتب مهتم بنقل التجارب الإنسانية إلى مساحات أوسع من التأمل والفهم، متأثرٌ بالأدب العالمي، خاصة الأدب الروسي، وتفاعلاته مع القضايا الإنسانية. ولدت في عام 1977، وترعرعت في البادية، حيث تلقيت تعليمي الابتدائي قبل الانتقال إلى مدينة سطات لمتابعة دراستي في السلك الإعدادي والثانوي. وبرغم انقطاعي عن الدراسة عام 1998 قبل الحصول على شهادة الباكالوريا، كانت هذه المرحلة بداية لقاء عميق مع عالم الأدب. عملت في مكتبة أضاءت طريقي نحو القراءة، حتى أصبحت مولعًا بنهَم مطالعة الأدب العالمي المترجم إلى اللغة العربية. هذا الشغف تطور على مدار سنوات، حيث تمكنت من قراءة ما يزيد عن 1000 عمل روائي خلال 23 وعشرين سنة حتى عام 2021، الأمر الذي عمّق رؤيتي الأدبية وفتح أمامي آفاقًا فكرية جديدة. قررت العودة إلى الدراسة مجددًا، فاجتزت الباكالوريا الحرة عام 2021 والتحقت بجامعة سطات لدراسة القانون. وفي عام 2024، حصلت على الإجازة في القانون العام، مؤكدًا بذلك أن السعي لتحقيق الأحلام لا يتوقف عند أي مرحلة. على صعيد الإبداع الأدبي، أصدرتُ عدة أعمال مميزة، منها مجموعات قصصية مثل: "أنفاس الوداع"، "رسائل من كائنات منسية"، "صوت الحياة عبر مراحل العمر"، " أصوات في العتمة" ورواية بعنوان "على حافة الوداع". كما لدي مجموعة خواطر تحت عنوان "مرايا الروح" التي تُسلط الضوء على معاناة المرأة بكل تفاصيلها الإنسانية. و اعمال أخرى اقوم بنشرها حاليا على العديد من المنصات ورغم أن أياً من هذه الأعمال لم يكتب له أن يُطبع، إلا أنها لاقت صدى واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث كنت أشاركها مع المتابعين. وبحمد الله تم نشر كتاب الكتروني بعنوان اصوات في العتمة تحت إشراف مجلة نور الثقافية أسعى من خلال كتاباتي إلى الغوص في أعماق النفس البشرية، واستكشاف زواياها المختلفة وصراعاتها الداخلية، وهذا ليس مجرد صدفة، بل هو نتيجة تأثري العميق بالأدب الروسي المعروف بتأمله الفريد في خبايا النفس الإنسانية، بالإضافة إلى التجارب الحياتية التي أثرت في مساري الإبداعي. أعتبر الكتابة وسيلةً تجمع بين القلب والعقل، وهدفي الدائم هو مشاركة الأفكار والقصص التي تعبّر عن عمق التجربة الإنسانية، وتلامس هموم وأحلام القارئ أينما كان. رحلتي الأدبية والفكرية علامة فارقة في حياتي، وأتطلع دائمًا إلى فتح صفحات جديدة من الإبداع والحوار الثقافي. إدريس ابورزق

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.