94 ما الحُبُّ إلا سيفٌ قاطعٌ،فما لي لا أُحبُّ نفسي كحُبِّي لغيري؟ عشقتهُ ثمَّ ارتوى،ورمى بقلبي في حافةِ الطريقِ. والدهرُ غادرَ بحلمي،ورأيتُ الدمَ يمتصُّهُ غيري. وما الدمعُ نازلٌ بجوفِ عيني،أبكي الديارَ وما بها من ساكنٍ. وحدي هناك في الهيجاءِ أُصارعُ،في فلاةٍ لا حياةَ لي هناكِ. أرى الشمسَ تحرقني، وصدرِيَ مُنهكٌ،والريحُ تعصفُ بي كأنّي العاري. هناك الركامُ يعصفُ بي،لكنَّ النزوحَ كان قد مرَّ في بالي. أحاربُ كأنّي الصِّدامُ في لظى،ووقفتُ على الأطلالِ أبكي. ثمَّ غادرتُ أطوي الفيافي وحدي،هناك رجاءٌ في الأفقِ انفراجٌ. بصيصُ ضوءٍ يسمو به قلبي بالثباتِ،وبعدَ الليلِ فجرٌ يبتسمُ. وفي اليقينِ تهدأُ الأرواحُ،سأمضي وإن طالَ الطريقُ مُثابرًا. فالخيرُ يأتي حين يُبنى ويكتملُ. الشاعرة والكاتبة آية الكلاعي