الصفحة الرئيسية ملتقيات بالصورة / البحث العلمي كجسر للهوية: تفاصيل اليوم العلمي الحافل بين جامعة تونس والباحثين العراقيين.

بالصورة / البحث العلمي كجسر للهوية: تفاصيل اليوم العلمي الحافل بين جامعة تونس والباحثين العراقيين.

79 زائر 2 دقائق اقرأ

في رحاب تونس، حيث يتعانق عبق التاريخ بألق الفكر، احتضنت جامعتها العريقة يوم الاثنين 13 أفريل 2026 أشغال المؤتمر التونسي العراقي المشترك، الذي انتظم تحت عنوان: “البحث العلمي وأثره في تأصيل الهوية الثقافية”. وقد شهدت فعالياته حضورًا أكاديميًا ودبلوماسيًا وازنًا، عكس عمق الروابط العلمية والإنسانية التي تجمع بين تونس والعراق، في مشهد يختزل ذاكرة مشتركة وطموحًا متجددًا نحو المستقبل.

استهلت الجلسة الافتتاحية بكلمات رسمية ترأسها كل من الدكتور صلاح الدين بن فرج، عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس، والدكتورة سامية الدريدي، مديرة مدرسة الدكتوراه، وبمشاركة لافتة من الدكتور رحمان الوائلي، القنصل المستشار بسفارة العراق، إلى جانب السيدة عربية بن عثمان، مديرة دراسات الدكتوراه بوزارة التعليم العالي، والدكتورة عبير دمّق، منسقة المؤتمر وممثلة مركز “اقرأ” للدراسات. وقد أجمعت كلمات المتدخلين على أهمية البحث العلمي بوصفه رافدًا أساسيًا لحفظ الهوية وتطويرها في زمن التحولات.

توزعت أشغال المؤتمر على جلستين علميتين، تميزتا بثراء الطروحات وعمق النقاش. ففي الجلسة الأولى، التي ترأسها الأستاذ الدكتور مختار العبيدي، انفتحت المداخلات على أسئلة فلسفية دقيقة حول الهوية وعلاقتها بالبحث العلمي والواقع الاجتماعي. وقدمت الأستاذة الدكتورة مريم مقداد زميتري قراءة نقدية في التحليل النفسي، فيما استعرضت الأستاذة الدكتورة زينب الصلعاني من العراق صورة المرأة في الشعر الفرنسي، بينما تناول المهندس وسام حمدان دور الدراسات الهندسية في صون الهوية. واختتمت الجلسة بمداخلة الأستاذة الدكتورة منية الرقيق حول تحولات الهوية في ظل الخوارزميات المعاصرة.

أما الجلسة الثانية، برئاسة الأستاذ الهادي العيادي، فقد اتجهت نحو تفكيك الفجوات المعرفية والإشكالات التاريخية، حيث طرح الأستاذ الدكتور عبد الستار السحباني تساؤلات عميقة حول ماهية هوية البحث العلمي، فيما غاص الأستاذ الدكتور محمد بن عباس في ثنايا تاريخ وتراث المغرب العربي، واختُتمت الجلسة بمداخلات تناولت الدبلوماسية الثقافية للدكتورة عبير دمّق، وإشكالية الهوية في بعدها المركب للأستاذ الدكتور محمد النويري.

وفي ختام أشغال المؤتمر، تلت الدكتورة سامية الدريدي البيان الختامي، الذي تضمّن جملة من التوصيات التي عكست روح الحوار وعمق الرؤى، من أبرزها التأكيد على ترسيخ البحث العلمي كخيار سيادي ورافعة للتنمية، والدعوة إلى معالجة قضايا الهوية بمقاربات عقلانية منفتحة على التاريخ والتراث، إلى جانب تعزيز الدبلوماسية الثقافية وتوسيع الشراكات الأكاديمية عربيًا ودوليًا. كما شدد البيان على أهمية الدراسات البينية، التي تجمع بين العلوم الإنسانية والتقنية، في فهم التحولات الرقمية وصون الذاكرة الثقافية في عصر الخوارزميات.

واختُتمت فعاليات المؤتمر في أجواء احتفائية، خُصصت لتكريم المشاركين من تونس والعراق واليمن ضيف الشرف، تقديرًا لإسهاماتهم العلمية الرامية إلى ترسيخ الهوية العربية في عالم سريع التغير. على أن تتواصل الجلسات العلمية عن بُعد، ضمانًا لاتساع دائرة النقاش وتعميق الفائدة الأكاديمية.

الباحث مجيب الرحمن الوصابي

  • أديب وباحث يمني
    مجيب الرحمن الوصابي هو أديب وشاعر يمني، وُلد في محافظة ذمار باليمن. يُعد من الأصوات الأدبية المعاصرة في اليمن، وقد عُرف بإسهاماته في مجالي الشعر والمقالة الأدبية. ينتمي إلى الجيل الجديد من الأدباء اليمنيين الذين يسعون إلى تجديد الخطاب الأدبي وتوظيف القضايا الاجتماعية والوطنية في أعمالهم. أبرز ملامح سيرته الأدبية: كتب في عدد من الصحف والمجلات الأدبية اليمنية والعربية. شارك في العديد من الفعاليات الثقافية والندوات الأدبية داخل اليمن وخارجها. يميل في شعره إلى التعبير عن هموم الإنسان اليمني وتفاصيل الحياة اليومية، ويتميز أسلوبه بلغة سلسة وصور شعرية عميقة. له حضور في وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة لنشر نصوصه والتفاعل مع قرائه.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.