الأربعاء, يونيو 3, 2026
الرئيسية » سعيد إبراهيم زعلوك / مصر: نصّ بعنوان “لا تقل لا »

سعيد إبراهيم زعلوك / مصر: نصّ بعنوان “لا تقل لا”

155 زائر 1 دقائق اقرأ

لا تطفئ نور قلب يهتدي،
ولا تمنع الماء عن الجداول الصغيرة،
ولا تحبس الريح عن جناح حلم صغير.

لا تقل لا

دع الشجر يهمس بما لا نفهم،
ودع الطيور تعلمنا كيف نطير،
ودع الشمس ترسم على الحجر حكاياتها،
فحتى الصخور تتذكر الحكايات القديمة.

لا تقل لا

فالكلمة أحيانا تزرع الحياة
في قلب تاه بين الأمس واليوم،
في قلب يرفض أن يسجن بالخوف
أو يقيد بالصمت الطويل.

لا تقل لا

دع الليل يغني على أطراف المدينة،
ودع القمر يكتب شعورك على السحاب،
ودع المطر يمسح كل جرح بلا استئذان،
فكل شيء يبدأ من همسة واحدة.

لا تقل لا

حيث يولد الفرح في أماكن صغيرة،
وحيث تبتسم الأرواح مهما كانت متعبة،
دع الحب يشق طريقه صامتا
بين الزهور والرياح والأنين القديم.

لا تقل لا

ولا تغلق أبواب الأمل،
فحتى الباب المغلق له مفتاح،
وأحيانا المفتاح هو كلمة واحدة،
همسة صغيرة، أو ابتسامة صادقة.

لا تقل لا

دع الريح تأخذ ما تشاء من ورقك القديم،
ودع الغيوم تعيد رسم اللوحات في السماء،
ودع الطفولة تلعب فوق حواف الروح،
فكل شيء يمكن أن يولد من جديد.

لا تقل لا

دع الأنهار تعانق الحجر والظل،
ودع الأصوات التي ضاعت تعود بخفة،
ودع القلوب المنهكة ترفع أجنحتها،
فحتى التعب قد يتحول إلى أغنية.

لا تقل لا

دع الليل يحرس الأحلام الهاربة،
ودع الصمت يحرس الأسرار القديمة،
ودع النجوم تروي قصص من نسيناهم،
ودع العيون تبحث عن نور خفي.

لا تقل لا

فالمكان لا يموت إلا إذا صمتت الحياة،
ولا يولد إلا إذا همست كلمة واحدة.

لا تقل لا،
حتى لو ضاعت الطرقات الطويلة،
حتى لو خفت أضواء المدينة.

لا تقل لا

دع البحر يكتب لنا السلام،
ودع الريح تعيد ترتيب الأوراق،
ودع الطيور تعانق السماء بلا خوف،
فربما هناك يوم يولد من جديد.

لا تقل لا
ولا تقل لا
ولا تقل لا.

الشاعر سعيد إبراهيك زعلوك

  • شاعر مصري
    سعيد إبراهيم زعلوك، شاعر مصري معاصر وُلد في الثامن عشر من يوليو سنة 1984، وينحدر من مركز الرحمانية بمحافظة البحيرة في مصر. تخرّج في جامعة الأزهر حاملاً ليسانس اللغة العربية، فاختار أن يجعل من الكلمة مسكنه، ومن الشعر رسالته. يكتب في مجالات متنوّعة تجمع بين الوجدان والهمّ الوطني والسياسي، كما ينفتح على النثر الفني بروح متوثبة، منحازة دائمًا إلى الإنسان وقضاياه. ومن أبرز مشاريعه الإبداعية "رسائل لم تُكتب – سيرة قلب في العتمة"، وهو عمل شعري يلامس عمق التجربة الإنسانية، ويمزج بين معاناة الروح، وجراح فلسطين، وأصداء الحنين، وحبّ يظلّ نبيلاً في حضوره. انتشرت له نصوص عديدة عبر المنصات الإلكترونية مثل: حبيبتي... مصر، قالوا، لا أحد... حين ينهار الضوء، حديث مع العرّافة، أنتِ أنثى حارقة، ولا تبدأ القصيدة بالبكاء على الرماد. جميعها تشهد على لغة متينة وصياغة عميقة الإحساس. يشارك زعلوك بفعالية في المنتديات الأدبية، خاصة "المنتدى العربي للنقد المعاصر"، فيما يواصل عمله على إصدار مجموعته الشعرية الأولى. وهو شاعر يؤمن بالصدق في الكلمة، وبقوة الشعر في مقاومة الخذلان، صانعًا من الحرية والكرامة والإنسانية أجنحة لقصائده.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.