161 لا تطفئ نور قلب يهتدي،ولا تمنع الماء عن الجداول الصغيرة،ولا تحبس الريح عن جناح حلم صغير. لا تقل لا دع الشجر يهمس بما لا نفهم،ودع الطيور تعلمنا كيف نطير،ودع الشمس ترسم على الحجر حكاياتها،فحتى الصخور تتذكر الحكايات القديمة. لا تقل لا فالكلمة أحيانا تزرع الحياةفي قلب تاه بين الأمس واليوم،في قلب يرفض أن يسجن بالخوفأو يقيد بالصمت الطويل. لا تقل لا دع الليل يغني على أطراف المدينة،ودع القمر يكتب شعورك على السحاب،ودع المطر يمسح كل جرح بلا استئذان،فكل شيء يبدأ من همسة واحدة. لا تقل لا حيث يولد الفرح في أماكن صغيرة،وحيث تبتسم الأرواح مهما كانت متعبة،دع الحب يشق طريقه صامتابين الزهور والرياح والأنين القديم. لا تقل لا ولا تغلق أبواب الأمل،فحتى الباب المغلق له مفتاح،وأحيانا المفتاح هو كلمة واحدة،همسة صغيرة، أو ابتسامة صادقة. لا تقل لا دع الريح تأخذ ما تشاء من ورقك القديم،ودع الغيوم تعيد رسم اللوحات في السماء،ودع الطفولة تلعب فوق حواف الروح،فكل شيء يمكن أن يولد من جديد. لا تقل لا دع الأنهار تعانق الحجر والظل،ودع الأصوات التي ضاعت تعود بخفة،ودع القلوب المنهكة ترفع أجنحتها،فحتى التعب قد يتحول إلى أغنية. لا تقل لا دع الليل يحرس الأحلام الهاربة،ودع الصمت يحرس الأسرار القديمة،ودع النجوم تروي قصص من نسيناهم،ودع العيون تبحث عن نور خفي. لا تقل لا فالمكان لا يموت إلا إذا صمتت الحياة،ولا يولد إلا إذا همست كلمة واحدة. لا تقل لا،حتى لو ضاعت الطرقات الطويلة،حتى لو خفت أضواء المدينة. لا تقل لا دع البحر يكتب لنا السلام،ودع الريح تعيد ترتيب الأوراق،ودع الطيور تعانق السماء بلا خوف،فربما هناك يوم يولد من جديد. لا تقل لاولا تقل لاولا تقل لا. الشاعر سعيد إبراهيك زعلوك