188 وأين… المفر؟ وقد صارت الطرق مرايا، أرى فيها وجهي مقسما بين يقين وسؤال؟ عبدت الحق كالنور حين يهدي، يضيء ولا يؤذي. صليت، فانشق السحر عن أجنحة، وكان الوقت يسجد قبلي. وصمته،فصار الجوع لغة،وصار العطشمعلما صامتايدرب القلبعلى الصبر. ناديت محمدا ﷺ،لا… صوتابل اقتداء. فأجابني الضوء،وكان الأثريمر في دميطمأنينةلا ترى. وطفت،لكن الكعبةكانت تطوف حول قلبي، والحجريسألني: أأنت مسافرأم وطن؟ وشربت من زمزم،ففاض الماء معنى،وغسلت بهظلالي القديمة، حتى خف جسديمن ثقله. ورميت الجمار،فلم أصبها،لأنها كانت أقربمما ظننت؛ في رجفة الدعاء،لا في المسافة. فأين المفر؟ وأنتأقرب إلي من خوفي،وأوسعمن جهتي الأخيرة. ألوذ إليك،لا… هاربا،بل عائدا، وأستقرحيث يسقط السؤال،وتبقىالرحمة. اللهماجعل نورك يقود قلبيحيث السلام، وارزقني صحبة محمد ﷺوصحابته الكرام، واحفظ لي والدي،واجعل قلبي وطنا لهم،وروحي تنساب بينهم كنسيم. اللهماغسل ظلالي بالماء الطاهر،واجعل خوفي بابا للثقة بك،واجعل دعائي لهمشمعة بين السماء والأرض، واجعل حياتنا خيوط نور متشابكةلا تنقطع. اللهمألقني في حضن السلام،واستقر بي حيث يسقط السؤال،ويبقى نورك دائما فوق… قلبي. آمين. الشاعر سعيد إبراهيك زعلوك