385 هااااي، رويدك!!!! أيها السائق..تمهّل قليلًا…فأنا لا أريد أن يُختصر تاريخيبقطرةٍ طائشةمن حفرةٍ عمياءلا تفرّق بين قامةٍ تُكتبوبركةٍ تُداس.. أوه….ألا تعلم من أنا؟!!!أنا التي أسمعتُ كلماتي لمن به صمم…وحفظتُ أشياءَ وأشياء…وكم غاب عنك أشياءُ وأشياء! أنا التي، بمزاجٍ نقديّ فاخر،أشتمُ القصائد النثريةحين لا تليق بمزاجي،وأمنحها وسام العبثإذا تجرّأت أن تمرّ دون استئذان ذائقتي! أهدم شاعرًا بنصف جملة،وأشيّده إن صفّق لي جيدًا،هكذا ببساطةٍ،كما تُفتح مظلّةٌ في المطر…وكما تُغلق بلا ندم. هاااي…انظر حولك…الليل هنا ليس ليلًا،بل حكايةٌ مبلّلة،والفوانيس ممثلاتٌ قديماتيضعن الضوء كأحمر شفاه،ويبتسمن لكل عابرٍ…إلا لي،أنا التي تمرّكجملةٍ لا تُختصر. وأنت،بسيارتك التي تظنها طرازًا،مجرد فاصلةٍفي جملةٍ طويلةٍ من المشهد… تمهّل، أرجوك،فأنا الآنلا أمارس مجدي الأدبي..بل أمارس توازنيفوق كعبٍ عالٍيخشى الانزلاق أكثرمما أخشى أنا سقوط هيبتي. فلا تخضب ثوبي،ليس لأنني عظيمة،بل لأن هذا المساءأذكى منّا جميعًا…ويسخربأناقةٍ لا تُقاوَم. الشاعرة ياسمين عبد السلام هرموش