الأربعاء, يونيو 3, 2026
الرئيسية » مصطفى عبدالملك الصميدي / اليمن: نثر وترجمة بعنوان “كمنجات الطبيعة”

مصطفى عبدالملك الصميدي / اليمن: نثر وترجمة بعنوان “كمنجات الطبيعة”

187 زائر 1 دقائق اقرأ

كأحافيرِ حبرٍ فوق ورق يابسٍ، 
تركتها جانباً رُغم غزارتها… 
قصائدَ الصَّحو تلك؛ 
جامدةَ المعنى، 
هشَّةَ المَتن. 

في الجهة التي يتسلَّلُ العليلُ 
مِن ثقبِ حائطٍ، 
وضعتُ مُتَّكَأً لِرأسي، 
كي تقرأني الطبيعةُ وأنا أفكِّرُ… 
عالِقاً في زحاماتِ الخيال، 
ممتلئاً بنداءاتِ القريحة، 
فيكون للشعرِ صوتٌ آخرٌ، 
مُرَتبٌّ كالنبضِ على كمنْجاتِها. 

تحت مطرٍ يتهيأ للنزول، 
شاعرٌ 
–لهُنيهةٍ– 
تستبِقُ القطراتِ وقعاً أناملُهُ، 
بينما ينسج الغيمُ خيطَ المجاز، 
ينقش البرقُ إمضاءَهُ على صفحةٍ 
خضراءَ لونُها. 

بديعاً يمرُّ الصوتُ الفريد
على رِحاب المدى…
يمحو ملامحَ حبرهِ،
يخلع عن كاهلهِ أرشيفَ الكلمات،
يصبح قارئاً لدهشةِ أبياتِها المُنبثقة
من فمِ الكون…

بقلم / الشاعر مصطفى عبدالملك الصميدي

Nature’s Violins

Like fossils of ink on a timeworn page
I set them aside despite their abundance
the poems of unclouded sense
fossilized in meaning
tenuous in structure

On the side where
the zephyr threads through
a crack in the wall
I lay my head to rest there
for Nature to read me, deep in thought
entangled in flights of imagination
filled with the calls of inspiration
until poetry rises in another voice
as a pulse, well-set within its violins

Beneath rain poised to fall
a poet yields, for a fleeting breath
his fingers to the cadence of drops
while clouds weave the thread of metaphor
and lightning signs its autograph
upon a green-hued page

Unmatched, the rare voice wafts
through the vast expanse
erasing the last vestiges of his ink
unburdening himself of archived words
becoming a reader of its marvelous verses
emerging from the mouth of the universe

Mustafa Abdulmalek Al-Sumaidi

  • شاعر، ناثر، هايكويست، مترجم أدب يمني
    ماجستير أداب، ترجمة شاعر، ناثر، هايكويست، مترجم أدب مكان الإقامة اليمن

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.