الصفحة الرئيسية قصيدة النثر عبد الباسط الصمدي / اليمن: قصيدة بعنوان “لعيون امرأة في سواكن”

عبد الباسط الصمدي / اليمن: قصيدة بعنوان “لعيون امرأة في سواكن”

140 زائر 1 دقائق اقرأ

كان قليلا من الفرح
يكبر في صدري،
وتكتسي شغاف القلب
بألوان الأزهار.

وكان قليلا من الورد
ما ينبت بصحراء،
وترتدي حبات الرمان
مياه الأمطار.

لست بطبيب جراح،
أنا المهندس
الذي أدركه الشعر،
في قرية تشرق الشمس فيها مرتين،
واشرقت شمس منتصف الليل
على حنايا قلبه
ليل ونهار.

في سواكن
كان لقاء الحب الأكيد،
وكان لون سواد الليل
يتغير،
بتساقط دموع الورد معه.

كأن الحب من قلبي يبدأ،
وكأن عشقها
للحظة لا يهدأ.

بأول ابتسامة
بدت جميلة تماما،
وغمرت قلبي
بالعشق غمرا.

تاهت خيوط الضوء
من نظرة،
وبدأ الربيع
بإزالة الثلوج النادر،
فوق معالم الأرض
في قرطبة.

سأكتفي بقلب
يستمر بالنبض،
مادام بالأرض
نجودا عواليا،
وما دامت الأنفاس تحسب.

سأكتفي بعطر الورد
الذي يسقط نادرا
من خديها،
نبضا للقلب،
ولو يصبح النبض
كمثل ليل بسواكن.

وتتساقط ثلوج
بصحراء،
غير ليل عينيها
أنا لن أسهر،
وأي ربيع
لا يبدأ من عينيها،
أنا لن ألملم
عطر ورده.

الشاعر عبد الباسط الصمدي

  • شاعر يمني
    عبد الباسط عبد السلام قاسم الصمدي، شاعر ومهندس يمني من مواليد مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز. حاصل على الدبلوم الفني العالي في الهندسة المدنية من المعهد الفني العالي بالمعلا – عدن، كما نال دكتوراه فخرية في الأدب العربي من المجلس الأعلى للإعلام الفلسطيني. فاز في مسابقة الشعر بصقلية في إيطاليا سنة 2024، وتُرجمت بعض قصائده إلى عدة لغات عالمية، كما نُشرت نصوصه في عديد الصحف والمجلات العربية والعالمية وشارك في أنطولوجيات ومشاريع أدبية دولية، وأُدرج اسمه في عدد من الموسوعات الثقافية. إلى جانب نشاطه الأدبي، يمتلك تجربة مهنية طويلة في مجال الهندسة المدنية، حيث عمل لسنوات في الإشراف على مشاريع بناء المساجد والمدارس والمجمعات العمرانية بعدد من المؤسسات والشركات الهندسية في اليمن، ونال خلال مسيرته المهنية والأدبية عدة شهادات تقدير وتكريم.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.