115 الحبُّ فيكِ حديثُ الروحِ للنورِ،وسرُّ وجدٍ تجلّى غيرَ مستورِ. الحبُّ فيكِ إذا ما البوحُ أرهقني،نهرٌ يُفيضُ على الآمالِ والسورِ. كالروحِ في القدسِ تسري في عبادتها،تسمو بأجنحةِ الإخلاصِ والطهرِ. والجسمُ في مكةٍ شوقًا يُطوِّفُ فيأفياءِ رحمتِها الغرّاءِ والخيرِ. يا من أقامتْ بقلبي ألفَ مملكةٍمن الجمالِ ومن عطرِ الأزاهيرِ. أنتِ القصيدةُ، لا بل أنتِ ملهمتي،وأنتِ فجرُ المدى في عالمِ الشعرِ. أنتِ الربيعُ الذي ما زالَ يوقظنيمن انكساراتِ أيامي وتقصيري. إذا تبسَّمتِ استحيتِ النجومُ، وماباهتْكِ شمسٌ على مرِّ الدهورِ. وإنْ تحدَّثتِ، سالَ اللحنُ منسجمًاكالماءِ ينسابُ بينَ الروضِ والغديرِ. يا قبلةَ القلبِ، يا سرًّا أؤرِّخُهُفي كلِّ بيتٍ من الأشواقِ مسطورِ. ما الحبُّ إلا ارتقاءُ الروحِ منزلةًنحوَ الجمالِ، ونحوَ الخيرِ، والنورِ. ما الحبُّ إلا يقينٌ لا تزعزعُهُرياحُ شكٍّ، ولا خوفٌ من المصيرِ. أحببتُكِ الحبَّ حتى صارَ أغنيةًتُتلى على مسمعِ الأيامِ والعصورِ. وصرتِ في خاطري بحرًا ألوذُ بهِإذا ادلهمَّتْ سماءُ الهمِّ والزورِ. يا من إذا ذُكِرَتْ رقَّ الزمانُ لها،وأورقَ الحلمُ في صمتِ العصافيرِ. خذي من القلبِ عهدًا لا تبدُّلَهُ،يبقى كعهدِ النجومِ البيضِ للدورِ. فالحبُّ فيكِ صلاةُ العاشقينَ إذاهاموا بوجهِ الجمالِ الطاهرِ البكرِ. والحبُّ فيكِ طوافُ الروحِ في ألقٍحولَ المعاني، وحولَ السرِّ، والنورِ. يبقى وينمو، وإن طالَ المدى أبدًا،كالعطرِ يبقى على الأغصانِ والزهرِ. حسن علي الفقعاويأديب وناقد – الأردن