الأربعاء, أغسطس 5, 2026
الرئيسية » حسن علي الفقعاوي – الأردن: قصيدة بعنوان “مرافئ العشق »

حسن علي الفقعاوي – الأردن: قصيدة بعنوان “مرافئ العشق”

117 زائر 1 دقائق اقرأ

الحبُّ فيكِ حديثُ الروحِ للنورِ،
وسرُّ وجدٍ تجلّى غيرَ مستورِ.

الحبُّ فيكِ إذا ما البوحُ أرهقني،
نهرٌ يُفيضُ على الآمالِ والسورِ.

كالروحِ في القدسِ تسري في عبادتها،
تسمو بأجنحةِ الإخلاصِ والطهرِ.

والجسمُ في مكةٍ شوقًا يُطوِّفُ في
أفياءِ رحمتِها الغرّاءِ والخيرِ.

يا من أقامتْ بقلبي ألفَ مملكةٍ
من الجمالِ ومن عطرِ الأزاهيرِ.

أنتِ القصيدةُ، لا بل أنتِ ملهمتي،
وأنتِ فجرُ المدى في عالمِ الشعرِ.

أنتِ الربيعُ الذي ما زالَ يوقظني
من انكساراتِ أيامي وتقصيري.

إذا تبسَّمتِ استحيتِ النجومُ، وما
باهتْكِ شمسٌ على مرِّ الدهورِ.

وإنْ تحدَّثتِ، سالَ اللحنُ منسجمًا
كالماءِ ينسابُ بينَ الروضِ والغديرِ.

يا قبلةَ القلبِ، يا سرًّا أؤرِّخُهُ
في كلِّ بيتٍ من الأشواقِ مسطورِ.

ما الحبُّ إلا ارتقاءُ الروحِ منزلةً
نحوَ الجمالِ، ونحوَ الخيرِ، والنورِ.

ما الحبُّ إلا يقينٌ لا تزعزعُهُ
رياحُ شكٍّ، ولا خوفٌ من المصيرِ.

أحببتُكِ الحبَّ حتى صارَ أغنيةً
تُتلى على مسمعِ الأيامِ والعصورِ.

وصرتِ في خاطري بحرًا ألوذُ بهِ
إذا ادلهمَّتْ سماءُ الهمِّ والزورِ.

يا من إذا ذُكِرَتْ رقَّ الزمانُ لها،
وأورقَ الحلمُ في صمتِ العصافيرِ.

خذي من القلبِ عهدًا لا تبدُّلَهُ،
يبقى كعهدِ النجومِ البيضِ للدورِ.

فالحبُّ فيكِ صلاةُ العاشقينَ إذا
هاموا بوجهِ الجمالِ الطاهرِ البكرِ.

والحبُّ فيكِ طوافُ الروحِ في ألقٍ
حولَ المعاني، وحولَ السرِّ، والنورِ.

يبقى وينمو، وإن طالَ المدى أبدًا،
كالعطرِ يبقى على الأغصانِ والزهرِ.

حسن علي الفقعاوي
أديب وناقد – الأردن

  • أديب وناقد أردني
    الدكتور حسن علي الفقعاوي هو أكاديمي وأديب وناقد أردني، حاصل على درجة الدكتوراه، ويُعرف بنشاطه في مجالات التعليم والتأطير الثقافي والعمل الفكري. يشارك في مبادرات أكاديمية ومجتمعية تهتم بنشر ثقافة السلام والتنمية، وهو عضو في الاتحاد الدولي لمنظمات السلام العالمي، كما له حضور في المجال الأدبي والنقدي من خلال مساهماته الفكرية وكتاباته التي تعكس اهتمامه بالقضايا التربوية والثقافية وتعزيز الحوار المعرفي.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.