246 كانت تمشي كأن الليل يفسح لها الطريق، وكأن النجوم تعلق أسماءها على شرفات السماء. لا تشبه النساء… في عينيها بحر من السكون، وفي صوتها شيء يشبه صلاة بعيدة توقظ القلب دون أن تلمسه. قالوا: من أين جاءت؟ فابتسم القمر، وأخفى نصف وجهه خجلا. كانت حين تضحكتتهادى المدن في صدري،ويصير العمر أقل قسوة،كأنها تعرف سرانسيه البشر منذ زمن. سفيرة من أهل القمر…تركت على كتفيبعض الضوء،ومضت. لكنها قبل الرحيلزرعت في قلبي نافذة،كلما ضاقت الأرضأطل منها على السماء. هي لا تسكن الأماكن،بل تسكن الذين أحبوا النوردون أن يطلبوا مقابله شيئا. وحين سألتها:كيف أراك كل ليلةرغم الغياب؟ قالت:“لأن الأرواح التي خلقت من الضوءلا تغيب…هي فقطتختبئ داخل الحنين.” الشاعر محمد المصري