5 معلّقٌ حظّي وسط جرح الماضي وألم اليوم الذي يشدّني بين حين وآخر؛ وسط ضوضاء المعيشة وصخب الحياة، تتراكم الهموم على هيئة جبال من الجروح، تهزم الأماني الصغيرة التي تتنفّس أوجاعًا مصدومةً بالانكسارات المؤلمة التي نحاول أن نتعدّاها بشقّ الأنفس كي نتجاوزها. فكم، يا جروح، هُزمنا أمامكِ، كأنها حربٌ لا آخر لها! نصمد في وجه الغلاء، أو في وجه نظرات أطفالنا حين ينادوننا بأن نعطيهم أقلَّ ما يستحقّون، فنقف عاجزين، منكسرين، مخذولين، نجرُّ الحسرة، ونبحر بشراع الأسى، لعلّ وعسى أن نجد بقعة ضوء خلف الأمواج التي لا تعرف من نحن، ولا تعي مدى حاجتنا للحياة الكريمة. جروح غائرة تشبهنا تمامًا، كأنها رُمِست بإتقان على مقاساتنا، فلبسناها لكي لا نكون عراةً في شتاء لا يرحم. فزعٌ يوميّ يرهق تأمّلنا، يقلق الهدوء الذي نصطحبه كي يخفّف عنّا ما نحن فيه. فالجراحات مستمرّة بالنزيف اليومي الذي لا ينفد في جرِّ التعاسة، لتذيقنا منزلقًا يزفر الآهات كتعويذة تسكت الصمت المجروح في أضيق لحظة بأطراف العمر! وليد الأثوريشاعر وكاتب – اليمن