338 في دورقي سحابة ذاهلة وجلّنار لا تجير خده ذاكرة. كأسي يفيضها غراب أوجعه فرط الجوى، يترعها فضفضة وبسطة في الهمسات. يرهقني – قال – دهان يرتوي من وجه قابيل ونبض عطره. يزرق حينا، ثم منه ينزع الليل الضياء. أنا الذي أرخيت أجنحتي لقابيل مفاتيح لأقفال السماء، تربكني التفافة الظلال حول هامتي، ورجفة الضلوع حول مقلتي. منذ أمدرتقت عشب كفه،فما رأيته على السقيا استقامفاشتفى. وما رأيتهلأنغام السماواتيلقي سمعهويرتوي بما همى. وإنما في “خزم” (1) ألمحهيعطر الغيم بعنقود الجفاء… قلت وبي حشرجة:هل من ضياء يوقظ السحابة؟ وهل لهذا الجلنارالخذلته الذاكرةتذكرةإلى نسيم قمة الجوديأو ظلتها؟ عباءة – رد – بها يعرجنحو نفحةترده متذكرا. عباءة تجيئه من “خضر”،بها نقوشات قميصوحديث سنبلة… تمتد نحوه يد “الخضر”بدورق به شفاه شمستحمل البدر صدى،وتلهم السحابة الهمسودفقة الندى… الخزم: شجر يسمى أيضا “دم الأخوين”. ↩︎ الشاعرة هادية السالمي دجبي