185 هبكَ سليمانَ، وتجري بين كفّيك العواصفُ، ومنطقُ الطيورِ قد شربتَهُ، وأنتَ بلظاهُ تبتهي. هبكَ سليمانَ، تصفّقُ الطيورُ بين كفّيك وتَجْؤُمُ، وذاك الهدهدُ الباشقُ عينُكَ، ويأتيكَ بما تهوى وترتضي. هبكَ سليمانَ، وهذي الأرضُ أنفاسُكَ تُحييها فتُسلِّمُ، وفي فكّيك مفتاحُ سلالِها وأكوامُ غراسِها. هبكَ سليمانَ، وللنملِ تهيُّبٌ منك، وخشيةُ هلاكٍ بمرورك بواديهِ، ومنكَ يخشى. هبكَ سليمانَ،وملكٌ بين كفّيك وُهِبْتَهُ،وما غيرُكَ حازَهُ…فهل تُرى تأتيكَ بلقيسُوتُسلمُ وتنحني؟؟؟ كمْ من غبارِ الذكرياتِ نشقتْ بلقيسُفي الكُدَى؟وكمْ من الغاباتِعن بلقيسَ شحّتْ بظلالِها؟ وما شكتْ بلقيسُمن هسهسةِ الظلامِ أو رَوْعِ اللظى،ولا هَوَتْ من سَغَبٍ أو وجعِ الجَوَى. بلقيسُ ترنيمةُ يعقوبَ،وكفُّ الوردِ والندى. بلقيسُ لا تهبُ للريحِ ورودَها،ولا تهدي إلى الليلِ شعورَها. بلقيسُ ما أصْدَتْلقهرِ الريحِ أو هولِ الرَّدى،وإنّما “بروتس” سقاها بيديهِرشفةَ القِلَى. هادية السالمي دجبيشاعرة – تونس