321 ويسألونك عن اسمك قل: هو ما كَتَبَته يدٌ بلامبالاة، وَسْمٌ من تأليف أبويَّ، أو صدفةٌ من رصيف المجهول، بعضٌ من أناي، كائنٌ غريبٌ سقط من رحم القدر في بقعةٍ من الأرض تضيق به كلما كبر السؤال.. وفي روايةٍ أخرى.. جئت.. لأعرف من أكون، لحظةُ شبقٍ رمت بي في صخب، تعبٌ فصفاءٌ فكَبَد.. فهل اخترت أن أشقى أو أسعد؟ أن أبقى أو أرحل؟ أن أفعل أو أتبع؟؟ يسألونك عن اسمك، قل: هو الرَّفيق،يحملني ولا يشبهني،صوتٌ يُنادى، فهل أسمعه؟ بعضُ الأسماءِتُعرِّف هويتك وانتماءك على الورق،لكن الرُّوح محلقةٌ بلا تعريف. لم يسألوني إن كنت أفضِّل اسمي؟عن تفاصيل وجهي؟أيُّ لونٍ يسكنني،وأيُّ فصيلةِ دمٍ تسري في عروقي؟ جئتُ بلا إرادة،وعليَّ اختيار الطريقلأرحل بدون استئذان؟ هي لحظةٌ فقط،يُسمُّونها في كتاب الأرض عمرًا،بعدها، يسقط ذلك الاسممن هامش الوجود،كأنه لم يكن!! فاتن القمريشاعرة وقاصّة – تونس