155 قالت بكل ثقة: ما عدت أهتم، ما رأيته وما عشته صنع لي قلبا حديديا لا ينقسم. ثم: لا أحد يعود من معارك الحياة سالما، فإن سلم جسده… سقمت روحه، وتورط في الذكريات. تابعت دون خجل: أريد أن أتصالح مع مخاوفي وندوبى، لا أريد أن أختبئ في الزاوية، لا أريد أن أرتدي أشياء تفوق قياس قلبي، وأن أحشر ساقي في حذاء ضيق حتى تروق لي الحياة. أريد أن أركضحتى وإن كانتساقي عرجاء. أنا لا أخجلمن ندوبى،من التجاعيد المنتشرةعلى خدودي،والخطوط العريضةعلى جبيني،وتلك الفقاعاتالتي تكبر كل صباحتحت عيني. زادت وهي تشيحبوجهها بعيدا:تصبح حراحين تعترف بنقصكوبشريتك،حين تنظر بكل ثقةفي مرآتك الكاذبة،دون مساحيق،وتعاندهابكل كبرياء. واصلت وهي تغادردون التفات:أنا ممتنةلكل أخطائي وانكساراتيوكذبي وصدقيوأمنياتي، ممتنة جدالأني أنهض مجدداكلما وقعت. أنا بشر،وأعترف بجبني وضعفيقبل شجاعتيوانتصاراتي. ارحل ولست ضعيفة…ارحللأعيد تجنيدساحة قلبيلحروب تضيء صباحيوتجدد ما بقيمن حياتي. الشاعرة روضة نعمان