474 بلا عنوان، بلا اسمٍ ولا لقب، من سمِّ الخياط يخترق جدار الصمت على أجنحة السحب، فيزداد وطني وصبًا على وصب. أفيونٌ يتخطّى بوابة البلد، يُهرَّب فيرهبنا، ويَلوذ بالهرب. يأجوج ومأجوج في الخراب تحابّا، سكنا الديار في واضح الشهب، فأحرقا الزيتون، وملآ بطون القُصّر بالقنّب، واتّخذا رقعةً من كبدي، فنصّبا محكمةً في بؤبؤ القلب. أتيا على الأخضر واليابس،وأضرما فيه ألسنةًمن حارق اللهب.اخشوشنّا، والمتسوّغان هماصارا خارج العتب. أفارقةٌ بحبل الاستيطان اعتصموا،استقووا، فصاروا ذئابًا في عقر دارنا،وأضحينا قطيعًا حظّه نندب. حريٌّ بنا العشب نكلؤه،كيف لا ونحن العيب والعتب؟ألسنا نحن من أدخلناهم لحجرينا،فافتضّوا بكارتنا،فلِمَ الآن ننتحب؟ كذب أشباه الحقوقيين الذين انتفضوا،ها غلبوا،فهنيئًا لهم العرش والنخب،ولينفعنا السبات،وليشفع لنا الرقص واللعب. الشاعر داود بوحوش