الأحد, أكتوبر 11, 2026
الصفحة الرئيسية خواطر حنان الشلي – تونس: خاطرة بعنوان “الفانوس الذي لم يكن!!”

حنان الشلي – تونس: خاطرة بعنوان “الفانوس الذي لم يكن!!”

62 زائر 0 دقائق اقرأ

تحوم عُثّةٌ صغيرة حول فانوسٍ مميّز…

يشعّ نورًا تستمتع برؤيته، ويغذّي روحها… تهابه كثيرًا، ويخفق قلبها إعجابًا به… تحوم حوله في صمت، مأخوذةً بذلك الضوء الذي يسحرها كلما اقتربت منه.

كانت تراه أجمل الفوانيس…

وأكثره دفئًا… وأكثره استحقاقًا لأن تحرق جناحيها من أجله.

وفي يومٍ من الأيام… ابتعدت قليلًا عن الفانوس، وألقت عليه نظرةً من بعيد…

تأملته طويلًا…

كان فانوسًا حديديًا نحيلًا، مهترئًا، أكل الصدأ أطرافه، ذا ضوءٍ أحمر خافت… يكاد ينطفئ.

لم تفهم…

كيف استطاع فانوسٌ بهذا البؤس أن يبدو لها يومًا بهذا الجمال؟

حلّقت بعيدًا عنه، وهي تحمل جناحين أرهقهما اللهيب…

ومضت…

وفي مكانٍ ما بين الضوء والاحتراق،

أدركت الحقيقة متأخرة…

أنها لم تكن تحبّ الفانوس…

بل كانت تحبّ النور

الذي تمنّت أن تجده فيه.

حنان الشلي
روائية وشاعرة – تونس

  • روائية وشاعرة تونسية
    حنان الشلي هي كاتبة وشاعرة تونسية معاصرة، تُعرف بإسهاماتها الأدبية في مجالي الرواية والشعر. أبرز أعمالها: رواية "ذكريات لينا": سلسلة روائية نشرت منها عدة أجزاء على موقع نيابوليس ماغازين. تدور أحداث الرواية في أواخر التسعينات، وتتناول قصة فتاة تُدعى لينا، حيث تستعرض الرواية تفاصيل حياتها اليومية وتفاعلاتها الاجتماعية، مع التركيز على الجوانب النفسية والشخصية. قصيدة "وعود المغيب": قصيدة نثرية نشرتها الشلي في نوفمبر 2024، تتميز بصورها الشعرية الرقيقة التي تعكس مشاعر الحب والفقد، مستخدمةً رموزًا من الطبيعة مثل الغروب والبحر والقمر. النشاط الثقافي: بالإضافة إلى كتاباتها، تشارك حنان الشلي في الفعاليات الثقافية والأدبية في تونس، حيث تلقي قصائدها وتشارك في مناقشات أدبية، مما يعزز حضورها في المشهد الثقافي المحلي. للاطلاع على أعمالها ومتابعة كتاباتها، يمكن زيارة صفحتها على موقع نيابوليس ماغازين، حيث تنشر مقالاتها وقصائدها بانتظام.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.