181 لِنُشعلْ شمعةً بميلادِ عامٍ آخرَ، كيْ لا نكبرَ، ونُغنِّي أناشيدَ بأحلامِ الطفولةِ. لا تقعْ في الفخِّ، وإيّاكَ أنْ تكبرَ. إنْ كبرتَ ستأكلُ نفسكَ. توقَّفْ عن التفكيرِ في الأمورِ كيفَ ستمضي، فالحياةُ تمضي بقسوةِ الأيامِ، ولا تُمَلُّ… لا تقعْ في الحبِّ حينَ يأتي على غيرِ مقاساتِ القلبِ. لا تبكِ كيْ لا تعلَقَ الدمعةُ في الحلقِ، وتتحوَّلَ إلى وخزٍ، وتسرقَ الروحَ من العمرِ… أضأتُ لكَ شمعةً،وفي الطريقِتعثَّرتُ، واحترقتْ أصابعيقبلَ الوردِ. كلَّ ما في الأمرِكنتُ أريدُ أنْ أصلَ قبلَكَ. وبدلَ ذلكَ تأخرتُ، ونجوتُ من الحبِّ،وأمضي ومضيتُ. وتسألني كيفَ كانَ العمرُ قبلَكَ؟ قبلَ أنْ أعرفَ للحبِّ معنى،ماذا يحدثُ للوردةِ قبلَ أنْ تحيا؟ أتسألُ وأنتَ الحبُّ والعمرُ والمعنى؟ يومَ عرفتُكَ،ألقيتُ قلبي في صدرِكَ،لأكونَ النورَ في دربِكَ. حملتني بينَ الرمشِ والجفنِ،ريشةً أخفَّ من الظلِّ،وعشتُ أحلامَ الطفولةِ بكلِّ الكلامِ. يا مطرًا يهدهدُ الروحَ،فكيفَ لا يكونُ للحبِّ معنى؟ يومَ عرفتُكَ،رششتَ القليلَ من العطرِ حولي. رقصتُ لنساءِ الحيِّ،والفرحةُ مرسومةٌ على خدِّي،وألقيتُ على قلبي السلامَ. أتعلمُ يا أنتَ كيفَ تُزهرُ النساءُحينَ يقعنَ في الحبِّ؟ كيفَ يغفرنَ تورُّطَ الرجالِ؟ كيفَ يُخِطْنَ ندوبَ الأحزانِ،وينسينَ جرحَ الأزمانِ؟ يعبرنَ إلى الحياةِ،يُحدثنَ فوضى في عقولِ الرجالِ. يومَ عرفتُكَ…ألغيتُ تاريخَ ميلادي،عانقتُ أيّامي،وأتيتُكَ هاربةً من العمرِ،أخلعُ عباءةَ الخوفِ،أفتحُ ستائرَ القلبِ،بينَ كفَّيْكَ لتكونَ لي وطنًا. فأنا عاشقةٌ بلا هويةٍ،أدخّنُ الوحدةَ في صمتٍ،كلَّما تعطلتُ عن الكلامِ،أبكي… أضحك…أمشي نائمةً،أسافرُ عبرَ الصمتِ لغةً للكلامِ. أمسكُ بخيطِ العمرِ،كطفلةٍ ترسمُ الحلمَفي الطريقِ إلى المدرسةِ،على الرملِ. أعودُ إليكَ لأستريحَ،ولا أملكُ جوابًا عن الأمسِ،فكلُّ الأسئلةِ إشاراتٌ،نِكايةٌ في الحظِّ،شمعةٌ تُضيءُ الطريقَ للحبِّ. الشاعرة ثورية الكور – المغرب