117 ما لا تقولُهُ حتّى لنفسِها لا أعرفُلماذا أُفكِّرُ فيه الآنَ… الآنَتحديدًا. منذُ قليلٍكنتُ بخيرٍ… أو هكذابدا لي. فما الَّذيتغيَّرَ؟ أهيَأغنيةٌ عابرةٌ؟ أم تلكَاللحظةُ حين سكتَكلُّ شيءٍ فجأةً، وبقيتُ وحديمع رأسي؟ أكرهُهذه اللحظاتِ… حين تصعدُالأفكارُ دفعةً واحدةً، كأنَّ داخليكان يُؤجِّلُني طويلًا، ثمَّ اختارَهذه اللحظةَ ليقولَكلَّ شيءٍ. لا…لستُ حزينةً. أو ربما…لا أريدُ أن أكونَكذلكَ. لكن…ما هذا الثِّقلُ؟ لماذا تعودُالأشياءُ الَّتي أقنعتُ نفسيأنَّني تجاوزتُها؟ تعودُبنفسِ التفاصيلِ، بنفسِالشعورِ، كأنَّهالم تُغادرْ أصلًا… بل كانتتنتظرُني فقط. كان يجبُأن أنسى. كان يجبُأن أكونَ أقوى من هذا. أليسَ هذاما أُكرِّرُهُ دائمًا؟ لكن…ماذا لو أنَّني لم أكنْقويَّةً يومًا؟ ماذا لو أنَّنيفقط أُتقنُالتظاهرَ جيدًا… حتّى أمامَنفسي؟ أريدُأن أبكي… بلا سببٍ واضحٍ، بلا تفسيرٍ، بلا حاجةٍلأن يفهمني أحدٌ. فقط…أن يصمتَ هذا الضجيجُولو لبرهةٍ. برهةً واحدةً لا أُفكِّرُ فيهابشيءٍ. الشاعر إدريس أبورزق