255 لمّا قمعت النفس من شرّ العباد تعجّب الجمع لقسوة تكسو الفؤاد! من الّذي يدرك قبلُ ما قد شَهِد؟ أو ظنّنتم الجراح تُطيبها الضّماد!؟ بكيْت في عُقب اللّيالي كأنّي زاهدٌ من ذا الّذي يخشع للألم كالزّهاد؟! وإنخرطت بُكاءًا على الرّكب ساجدا تاللّه ليس الدمع بأغلى من السجاد ياربّ قُليبي تمزّق وريدا وريدا…. وصار إنقطاع الوتين لدّي إعتياد ما ذنبي، إن ترويحا على القلب أريد!ما ذنبي، إن لم أُحسن لعشقه إستعداد! وتحدّيت التغلّب على ضعفي بجهدلأستنشق معه عشقا ولو بالاجهاد ولازلت أحاول الصّمود مُتجاهداوهل أقسى من جهاد النّفس جهاد! فما كدت أستنشق الطيب صعيدا…حتّى رماني الحبيب بكل العتاد فياويح الضّعيف من قويّ عتيدويا ويل العتيّ من أضعف العباد… لأُبلِغنّ عنك الشّعر وما منّي وردتاللّه لن أكتُمنّ لوعتي والسّهاد قد نام جفنك و نومي عنّي إبتعدأعلى قلبك طخاءٌ أم طمّ إستبداد؟! تنام عنّي مجافيا والرّاحة ترتديوأنا أسير لوجع ينخر الأكباد رُدّ هواك عنّي ، بك أستنجد!حقّي عليك أن تجيب الإستنجاد ليس الهوى ضرّا بالمرء يتوعّدبل إنّ الهوى لرغد العيش إمتداد … الشاعرة أسمى الهمّامي الملقبة بالشاعرة نسمة التونسيّة