392 لست أنا، بل يشبهني. أنا مت منذ عشرين عاما، حملت معي ألف قضية، ودفنت ألف حلم… رقصت فوق جثتي غربان البحر الأسود، وشرب من دمي ألف طير… دفنت بعدما تعفنت… قبري مجهول… تركت وصية في صندوق حديدي مدفون في جزيرة نائية… تركت كتبا وقصصا صفراء اللون، متسخة بلون القهوة وعليها آثار عطر… نظراتك تؤرقني، لست أنا… ربما تعرفني في حانة في بيروت،أو رأيتني أتسكع في شوارع باريس،أمشط الغبار عن الليل،أو أطارد الضباب في لندن،لعلك لمحتني أسرق نجمة،أو أراقص غيمة… لست أنا،هو يشبهني قليلا أو لنقل كثيرا… لكن تيقن جيدا،لست أنا،هو بخيروأنا لست بخير… الشاعر وليد عبد الحميد