الصفحة الرئيسية قصيدة النثر وليد عبد الحميد / تونس: نصّ بعنوان “لا تتمعن كثيرا في ملامحي”

وليد عبد الحميد / تونس: نصّ بعنوان “لا تتمعن كثيرا في ملامحي”

392 زائر 0 دقائق اقرأ

لست أنا،
بل يشبهني.

أنا مت منذ عشرين عاما،
حملت معي ألف قضية،
ودفنت ألف حلم…

رقصت فوق جثتي غربان البحر الأسود،
وشرب من دمي ألف طير…

دفنت بعدما تعفنت…
قبري مجهول…

تركت وصية في صندوق حديدي
مدفون في جزيرة نائية…

تركت كتبا وقصصا صفراء اللون،
متسخة بلون القهوة وعليها آثار عطر…

نظراتك تؤرقني،
لست أنا…

ربما تعرفني في حانة في بيروت،
أو رأيتني أتسكع في شوارع باريس،
أمشط الغبار عن الليل،
أو أطارد الضباب في لندن،
لعلك لمحتني أسرق نجمة،
أو أراقص غيمة…

لست أنا،
هو يشبهني قليلا أو لنقل كثيرا…

لكن تيقن جيدا،
لست أنا،
هو بخير
وأنا لست بخير…

الشاعر وليد عبد الحميد

  • شاعر وكاتب تونسي
    وليد عبد الحميد العياري هو شاعر وكاتب وفنان تونسي، من مدينة قرمبالية، يبلغ من العمر حوالي 42 سنة . يعمل موظفًا حكوميًا وله حضور إعلامي من خلال قناة "الإنسان" التونسية ومداخلات إذاعية عديدة تتنوّع مواهبه الأدبية بين الشعر الحر وقصيدة النثر والقصة القصيرة والمقال، وقد شارك في عدة كتب مشتركة مع شعراء عرب وعالميين، ما يعكس انفتاحه على الثقافات المتنوعة . كما نشط في المجال المسرحي، بدءًا من المسرح المدرسي في نابل عام 1998، وتأثر بتجارب تعليمية أثمرت عنه كتابات نثرية وشعرية غنيّة صدر له في بداية 2024 مجموعته الشعرية الأولى، ويعمل حاليًا على: رواية، ومسرحية كوميدية، وكتاب حوارات صحفية، إضافة إلى تأليف حول تاريخ الأجداد، مع تعاطٍ عميق للقضايا العربية، خاصة القضية الفلسطينية بأسلوبه الواضح والمجازي العميق، يصوغ العياري قصائده التي تتناول الذات والوجود والمرأة والظروف العربية الراهنة، كقصيدته “لن نلتقي” و"موسم الوجع" من مجموعته "سمفونيّة الوجع"، والتي نالت تحليلات ناقدة أكدت قدرته على توليد صور شعرية تبدأ من الحزن وتمتد نحو الأمل باختصار، يجمع وليد العياري بين الأصالة والمعاصرة، يحمل تجربة متنوعة تؤهله لأن يكون من أبرز الأصوات الشعرية في تونس والمنطقة.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.