الصفحة الرئيسية قصيدة النثر محمد ضياء رميدة / تونس: نصّ بعنوان “ثمّة”

محمد ضياء رميدة / تونس: نصّ بعنوان “ثمّة”

1.5K زائر 0 دقائق اقرأ

ثمة غَبش يَقُدُّ الخلايا..
يتسربل،
بِنُوتات ضَلَّت طريقها
ينتظر،
قظم راء الحرب..
يستجدي،
اقتلاع عين الوعد..

ثمة مناخ يقتحم الضباب..
يعيرنا طيفا،
ويسلبنا موتا..
رتقا لفتوق الشعور..
لخيبات..
غَصّت بها أزقتنا الدماغية،
لللآلِئِ المبعثرة على الورق..
الهاربة من محيطات المُقل..

ثمة أسلاك باكية..
تتقمص الموسيقى،
تختلس الغياهب فينا،
تُثمل الحبر في الشرايين
تُجثِي أمامنا،
الأبدية والجهات الست..

ثمة ملحمة تَلِدُ الحنين..
تنبت الآكام،
فوق الزهر الوجيع..
بشهقة هوميرية،
لا تَأْرِيخَ يستقيم لرصدها
لا سيميائية تُرَوِّضُ
معانيها الفتيقة..

ثمة لهيب بارد..
يختلج السطور
وأفئدة الحطب،
ويغبش الأسفار القصيّة
لقلبينا،
ويحرق..
ويحرق..
ويحرق..
طين اللّه الوزين..!

الشاعر محمد ضياء رميدة

  • شاعر تونسي
    أصيل ولاية صفاقس، مُتوج في عدّة محافل ثقافية محليّة، له عديد المشاركات والمداخلات الشعرية في عدّة لقاءات أدبية، فكرية وثقافية، كما نشرت قصائده في تونس على غرار جريدة الشروق ورقيا ومنصة نيابوليس وجريدة الوجدان الثقافية إلكترونيا.. وفي العالم العربي، ورقيا، على غرار الجريدة المركزية لوزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية وجريدة الصباح الليبية.. وإلكترونيا، على غرار مجلة نخيل عراقي ومنصة سرى الأردنية وجريدة آفاق الثقافية الصادرة من تركيا.. كاتب ومُدون مُهتم بالقضايا الفكرية، نشرت مقالاته في عدّة منصات عربية على غرار الجزيرة (قطر) وإضاءات (بيروت)، وطالب لغة وآداب وحضارة عربيّة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.