337 صباحكم أحلى وأغلى، أحبتي… كيف حال قلوبكم بعد هذا الغياب؟ عدت إليكم وفي يدي حفنة ضوء، وفي صدري كلام طويل كان ينتظر نافذة تشبه أرواحكم. عدت كعصفور أضاع الطريق إلى دفئه، ثم وجد في أصواتكم شجرة تليق بإلقاء التعب. ما زالت الدنيا تكثر من الضجيج، وما زالت الأرواح النقية تتجول بيننا كشموع صغيرة في مهب الريح، لكنها ـ رغم كل شيء ـ لا تنطفئ. كيف حال أيامكم؟هل صافحتكم الطمأنينة أخيرًا؟هل نامت الأحزان قليلًاعلى كتف المساءدون أن توقظ فيكم ذلك التعب القديم؟ أعرف أن الغيابليس مسافة دائمًا،أحيانًا يكون زحمة حياة،وأحيانًا يكون صمتًايحاول أن يرمم ما تصدع في الداخل. كنتم تأتون إليفي الخاطر،كلما مرت أمامي كلمة جميلة،أو رأيت غيمة تشبه الحنين،أو سمعت قلبًايبحث عن قلب. صباحكميشبه الأغنيات التي لا تشيخ،ويشبه الخبز الساخن في بيوت الأمهات،ويشبه وردةنجت من قسوة الفصول. كونوا بخير،كما تتمنى السماء للأرض بعد المطر،وكما يتمنى البحرلسفنه العائدةألّا تضيع. الشاعرة والكاتبة مجيدة محمدي