الأحد, أغسطس 9, 2026
الرئيسية » عبد الباسط الصمدي أبو أميمة – اليمن: نصّ بعنوان “سحاب”

عبد الباسط الصمدي أبو أميمة – اليمن: نصّ بعنوان “سحاب”

227 زائر 1 دقائق اقرأ

يا من عشقت دربك،
ونثرت أوراق الرمان،
لا بد ما ألقاك،
وأغمض عيني بسلام.

وقبل النهار يعود،
أضمك بصدري
أحضانا وأحضان،
وأسكن إلى الدار.

لو كنت بأرض
يغلفها ألف سحاب،
أريد أن ألقاك، وأركل
من أمام القلب ألف صخر
حطه السيل.

ولو كنت بأرض تغطيها الثلوج،
أريد أن أضمك بصدري،
ويبدأ الربيع بإزالة الثلوج
من فوق الهضاب.

يا امرأة أنا عاشق،
حنايا قلبك وجهته،
وقلبه واجهة لكل سهام.

جئتك بقلب أنت شمسه،
يعشق ليل عيونك،
ليلا وراء ليل.

لأجلك أنا جهزت
في قصر المنصورة قافلة الفرح،
ومشيت مسافة فرحتي
من تعز إلى فاس أقلب بالأشواق،
وفي كل خطوة أرمي سهاما
على صدى الصوت.

أمضيت في بغداد من العمر
دقائق وثوان،
وأمضيت في عمان
من ليال العمر ليالي.

رأيت الفرح في تطاوين،
ورأيت وردة حمراء في وهران
تدمع بليل ساكن.

ولأجل ليل بعينيك
مشيت في العتمة
أميالا بين الأدغال،
ومشيت طريقا
متشققة تكسوها الأشجار.

لمرتين غفوت
على الطريق إلى عينيك،
ولمرتين غلق الليل بابه.

يا من عشقت عيوني،
ليلا طويلا لا ينجلي
إلا بصبح عينيك.

عشقك نبض أوردتي،
وحبك أسرع من نبضات القلب،
ولو يصبح النبض كالليل ساكن،
وتغطي الثلوج الأرض في جدة،
وتشرق شمس منتصف الليل
من بورتسودان أو من سواكن،
غيرك أبد ما أريد.

غالية أنت يا فرح وجنون،
أنا أحبك وأريدك،
وأعشق لون سواد الليل بعينيك.

من بعد ولادتي ببضع سنين،
ومن قبل حتى ما تولدي أنت،
لعيونك خبأت بصدري الأشعار.

وجئتك من شعب بكير
في جبل حبشي،
ووردي بغالي العشق يدمع.

ومهما العمر يطول،
ستظل شرايين عيونك خارطتي،
ولن أسمح لامرأة بأن تعبر صدري
عبر الرمش الممتد
من شاطئ ترغة إلى عكا.

وسأظل أحبك وأعشقك أنا
ما بقي العمر.

الشاعر عبد الباسط الصمدي

  • شاعر يمني
    عبد الباسط عبد السلام قاسم الصمدي، شاعر ومهندس يمني من مواليد مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز. حاصل على الدبلوم الفني العالي في الهندسة المدنية من المعهد الفني العالي بالمعلا – عدن، كما نال دكتوراه فخرية في الأدب العربي من المجلس الأعلى للإعلام الفلسطيني. فاز في مسابقة الشعر بصقلية في إيطاليا سنة 2024، وتُرجمت بعض قصائده إلى عدة لغات عالمية، كما نُشرت نصوصه في عديد الصحف والمجلات العربية والعالمية وشارك في أنطولوجيات ومشاريع أدبية دولية، وأُدرج اسمه في عدد من الموسوعات الثقافية. إلى جانب نشاطه الأدبي، يمتلك تجربة مهنية طويلة في مجال الهندسة المدنية، حيث عمل لسنوات في الإشراف على مشاريع بناء المساجد والمدارس والمجمعات العمرانية بعدد من المؤسسات والشركات الهندسية في اليمن، ونال خلال مسيرته المهنية والأدبية عدة شهادات تقدير وتكريم.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.