229 يا من عشقت دربك،ونثرت أوراق الرمان، لا بد ما ألقاك، وأغمض عيني بسلام. وقبل النهار يعود، أضمك بصدري أحضانا وأحضان، وأسكن إلى الدار. لو كنت بأرض يغلفها ألف سحاب، أريد أن ألقاك، وأركل من أمام القلب ألف صخر حطه السيل. ولو كنت بأرض تغطيها الثلوج،أريد أن أضمك بصدري،ويبدأ الربيع بإزالة الثلوجمن فوق الهضاب. يا امرأة أنا عاشق،حنايا قلبك وجهته،وقلبه واجهة لكل سهام. جئتك بقلب أنت شمسه،يعشق ليل عيونك،ليلا وراء ليل. لأجلك أنا جهزتفي قصر المنصورة قافلة الفرح،ومشيت مسافة فرحتيمن تعز إلى فاس أقلب بالأشواق،وفي كل خطوة أرمي سهاماعلى صدى الصوت. أمضيت في بغداد من العمردقائق وثوان،وأمضيت في عمانمن ليال العمر ليالي. رأيت الفرح في تطاوين،ورأيت وردة حمراء في وهرانتدمع بليل ساكن. ولأجل ليل بعينيكمشيت في العتمةأميالا بين الأدغال،ومشيت طريقامتشققة تكسوها الأشجار. لمرتين غفوتعلى الطريق إلى عينيك،ولمرتين غلق الليل بابه. يا من عشقت عيوني،ليلا طويلا لا ينجليإلا بصبح عينيك. عشقك نبض أوردتي،وحبك أسرع من نبضات القلب،ولو يصبح النبض كالليل ساكن،وتغطي الثلوج الأرض في جدة،وتشرق شمس منتصف الليلمن بورتسودان أو من سواكن،غيرك أبد ما أريد. غالية أنت يا فرح وجنون،أنا أحبك وأريدك،وأعشق لون سواد الليل بعينيك. من بعد ولادتي ببضع سنين،ومن قبل حتى ما تولدي أنت،لعيونك خبأت بصدري الأشعار. وجئتك من شعب بكيرفي جبل حبشي،ووردي بغالي العشق يدمع. ومهما العمر يطول،ستظل شرايين عيونك خارطتي،ولن أسمح لامرأة بأن تعبر صدريعبر الرمش الممتدمن شاطئ ترغة إلى عكا. وسأظل أحبك وأعشقك أناما بقي العمر. الشاعر عبد الباسط الصمدي