الصفحة الرئيسية قصيدة النثر سعيد إبراهيم زعلوك / مصر: نصّ بعنوان “هذيان النحاس في الرأس”

سعيد إبراهيم زعلوك / مصر: نصّ بعنوان “هذيان النحاس في الرأس”

205 زائر 1 دقائق اقرأ

الرصاصة ليست معدنا..
إنها فكرة ضلت طريقها إلى القلب.

تلك الشظية التي نبتت في جدار الصدر
لم تكن تبحث عن سكن،
كانت تريد أن تقص علينا..
كيف يصير الهواء مسامير في الرئة!

ألا لعنة الله..
ليس فقط على الزناد ومن شده،
بل على الصمت الذي صار قميصا
نرتديه كلما مرت أشلاء الصباح.

الحرب لا تطرق الأبواب..
إنها تدخل من ثقوب النظرة،
تسرق “الألف” من مطلع القصيدة،
وتتركنا نهذي..
بـ “حاء” الحريق،
و”باء” البكاء المؤجل.

خذوا مجازاتكم بعيدا..
فالقتيل لا يقرأ الشعر،
والأم التي فقدت ظلها تحت الركام
لا تعرف الفرق بين “التفعيلة”
وصرخة الموت.

الحرب هي أن تنسى اسمك..
وتتذكر فقط..
كيف تختبئ في ظل خوفك القديم.

سينتهي العصف..
تهدأ في الساحات خيل الغبار،
ويخرج الناس من مخابئهم..
يلمسون جلودهم:
هل نجونا؟!
لكن من كسرت الحرب مرآته..
لن يرى وجهه ثانية كما كان.

سنمشي..
وفي كل خطوة نسمع صرير العظام،
ليس عظام من رحلوا..
بل عظام الوقت الذي انكسر،
والحلم الذي صار عكازا..
لخطوات لا تعرف الطريق.

ألا لعنة الله..
على كل من جعل النهايات..
تبدأ قبل مواعيدها بدهر!

الشاعر سعيد إبراهيك زعلوك

  • شاعر مصري
    سعيد إبراهيم زعلوك، شاعر مصري معاصر وُلد في الثامن عشر من يوليو سنة 1984، وينحدر من مركز الرحمانية بمحافظة البحيرة في مصر. تخرّج في جامعة الأزهر حاملاً ليسانس اللغة العربية، فاختار أن يجعل من الكلمة مسكنه، ومن الشعر رسالته. يكتب في مجالات متنوّعة تجمع بين الوجدان والهمّ الوطني والسياسي، كما ينفتح على النثر الفني بروح متوثبة، منحازة دائمًا إلى الإنسان وقضاياه. ومن أبرز مشاريعه الإبداعية "رسائل لم تُكتب – سيرة قلب في العتمة"، وهو عمل شعري يلامس عمق التجربة الإنسانية، ويمزج بين معاناة الروح، وجراح فلسطين، وأصداء الحنين، وحبّ يظلّ نبيلاً في حضوره. انتشرت له نصوص عديدة عبر المنصات الإلكترونية مثل: حبيبتي... مصر، قالوا، لا أحد... حين ينهار الضوء، حديث مع العرّافة، أنتِ أنثى حارقة، ولا تبدأ القصيدة بالبكاء على الرماد. جميعها تشهد على لغة متينة وصياغة عميقة الإحساس. يشارك زعلوك بفعالية في المنتديات الأدبية، خاصة "المنتدى العربي للنقد المعاصر"، فيما يواصل عمله على إصدار مجموعته الشعرية الأولى. وهو شاعر يؤمن بالصدق في الكلمة، وبقوة الشعر في مقاومة الخذلان، صانعًا من الحرية والكرامة والإنسانية أجنحة لقصائده.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.