الأربعاء, يونيو 3, 2026
الرئيسية » ريما سلمان حمزة / سوريا: نصّ بعنوان “مُنمنمات تاء تأنيث”

ريما سلمان حمزة / سوريا: نصّ بعنوان “مُنمنمات تاء تأنيث”

479 زائر 1 دقائق اقرأ

أتسلل من ظلال السكون
إلى رعشة البوح،
أكسر اسمي القديم،
وأترك للكحل ولع السحر
في بلاغة البخور،
يتوهج حلما حلما.

وجهي غابة احتمالات،
أخلع عن قلبي خريفا عالقا،
وأفتح للغيمة
حكاية جديدة.

هي ليست خبرا،
بل اجتياح الدمع
لانتشال الحكاية من ورطة القصيدة،
أعيد للفصول جرأتها.

عطري لا يشيخ،
ثناء الورد على الورد،
نبضي يسافر
في سيرة اللغز،
هكذا.

الوسادة التي تنام عليها العيون الثملة،
تهتز حكايا،
وقصيدة ترهل الوجع في حيازتها.

أنفاسي
مدن من عبق،
أسراري
منسدلة في هوس النايات،
تغني عن عذوبة الكلام العتيق.

المرآة لا تجرؤ على مواجهتي،
أنا التي
أشهر الأشياء بوجه الأشياء فرحا.

النافذة تبتلع وجه الغربة،
فأجمع الأشجار من وجهي،
وأزرع في الهواء خطوط ابتسامتي،
تغسل خريفا من فوق جسدي.

المنديل يختزل رقة اليدين،
يمسح عن الغياب
رائحة الوداع،
أنا الأنثى
التي لا تنتظر،
بل تضيء.

كل خط في كفي ينبت سرا،
يزهر على شفتي،
يسكن في عطر الحديث.

أرسم على الجدار مطرا،
كقصيدة قصوى،
تروض جرأة العاصفة
إلى طفلة
تقطف الفراشات والضحكات معا.

مثل موناليزا
تلتقط الوجوه والمعجزات
في نظرة حائرة!!!

الأديبة والشاعرة ريما سلمان حمزة

  • أديبة وشاعرة سورية
    حاصلة على ماجستير في العلوم الفلسفية وخريجة المعهد العالي للموسيقا اختصاص الوتريات. تشغل منصب مدير تحرير جريدة «عالم الثقافة»، وتعمل محررة في صحيفة Daily Global Nation الإنجليزية، كما تشارك في هيئات ثقافية وأكاديمية دولية. تكتب في مختلف الأجناس الأدبية، من الشعر العمودي والتفعيلة وقصيدة النثر إلى المقالة والقصة، وقد حظيت نصوصها باهتمام نقدي وأكاديمي واسع في الوطن العربي. نُشرت أعمالها في العديد من الصحف والمجلات العربية والعالمية، وتُرجمت نصوصها إلى عدة لغات، من بينها الإيطالية والإسبانية والفرنسية والإنجليزية والهندية. شاركت في موسوعات وأنطولوجيات أدبية دولية، ولها عدة إصدارات شعرية ونقدية، من أبرزها: «الخيط الذي صار وتراً»، «منمنمات تاء تأنيث»، و**«قصائد تطاردني»**، مؤكدةً حضورها الفاعل في المشهد الأدبي العربي والعالمي.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.