السبت, أغسطس 8, 2026
الرئيسية » محمد ضياء رميدة / تونس: نصّ بعنوان “دهشة في سِفر الموت”

محمد ضياء رميدة / تونس: نصّ بعنوان “دهشة في سِفر الموت”

1.3K زائر 0 دقائق اقرأ

المَوتُ يَفقَهُنا الآن،
بكلِّ لهجاتِ اللّه..

في الأفق السقيم،
يُحاكُ،
ڨرافيتٌ تابوتيُّ الحرف
لا يمسهُ لُغوب..
لورداتٌ فوق الدماء
يمزقون الوجود بين أنياب التيه..
إنحدار روحٍ من الأقاصي
تبكيها الجدران الساغبة…
هل حُبِكَ فمُ العرش بخيوطِ الإغضاء..!
حقا، لا دراية تنقذ الفهم،
من تحت أنقاض الدهشة..!

شائك لجام الحقيقة أيها الموت..!
تراني أيها السافل،
من بينِ حُطامِ الكيان..
أراك من أعينِ القَذائف
ثملا بكؤوسِ الطين.. فقط..!

فروةُ الدهر،
تفركها أصابعك الهاربةُ من الحَتف..
بِلاَ مَوئِلٍ للإستيعاب،
أنكفُّ عنِ الإيقاع،
أَمتَطي أصفر الذبيحة،
على سنام اللّه الفاقع..
نحو دهليز اللاّفهم الضرير..
حيث الأجساد كوفياتٌ،
بكى نَسيجُها مِسكا..
حيث إحداثيات المشاعر،
تنقشُ خريطة معطرة بالآهات..
حيث، الحَيثُ يُقبَرُ قَصِيّا.. في اللاّرؤية..
أوّاه.. يا موت..!
مِتر وبِضعةُ أحلام
نَمَّقُوا
مَوطِئ الفِكرةِ الأخير…!

الشاعر محمد ضياء رميدة

  • شاعر تونسي
    أصيل ولاية صفاقس، مُتوج في عدّة محافل ثقافية محليّة، له عديد المشاركات والمداخلات الشعرية في عدّة لقاءات أدبية، فكرية وثقافية، كما نشرت قصائده في تونس على غرار جريدة الشروق ورقيا ومنصة نيابوليس وجريدة الوجدان الثقافية إلكترونيا.. وفي العالم العربي، ورقيا، على غرار الجريدة المركزية لوزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية وجريدة الصباح الليبية.. وإلكترونيا، على غرار مجلة نخيل عراقي ومنصة سرى الأردنية وجريدة آفاق الثقافية الصادرة من تركيا.. كاتب ومُدون مُهتم بالقضايا الفكرية، نشرت مقالاته في عدّة منصات عربية على غرار الجزيرة (قطر) وإضاءات (بيروت)، وطالب لغة وآداب وحضارة عربيّة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.