239 نافذة مفتوحة على ضوء خجول، وأغنية قديمة تتسلل من راديو مهمل، الطريق ما زال واقفا هناك، يفتح فمه ويبتلع الذين لم يجدوا مكانا في الحلم. كوب شاي بارد، والذاكرة تتلو آيات الغياب، المدينة تستيقظ ببطء، تلعق جراح ليل لم ينته بعد، والأحلام تنكمش على نفسهاكقطة بللها المطر. الضوء قاس،والأرصفة تصرخ تحت الأقدام المتعبة، العمل، الوقت، الوجوه…كل شيء يتكرر بتأن متعمد، كأن الحياةاختارت أن تعاقبنا بالاعتياد. الأموات؟أيضا مروا من هنا، خلفوا وراءهمضحكات باهتةوأسئلة بلا أجوبة، ثم رحلوا،كأنهم حلم تسربمن نافذة مغلقة. فلنجرب الركض اليوم،ربما نخدع الوقت، نهرب من أنفسنا،نحمل أعمارالم تستهلك بعد، نعلقها على الشمسكغسيل نظيف. الظل يطول،والصمت يتكئ على الحائط المقابل، كل يوم يشبه أخاه،والعمر مثل حجريتدحرج داخل قلب ضيق. الشاعرة ثورية الكور – المغرب