الأربعاء, يونيو 3, 2026
الرئيسية » مجيدة محمدي / تونس: نص بعنوان “كيف الحال؟”

مجيدة محمدي / تونس: نص بعنوان “كيف الحال؟”

331 زائر 1 دقائق اقرأ

صباحكم أحلى وأغلى، أحبتي…
كيف حال قلوبكم بعد هذا الغياب؟

عدت إليكم وفي يدي حفنة ضوء،
وفي صدري كلام طويل
كان ينتظر نافذة تشبه أرواحكم.

عدت
كعصفور أضاع الطريق إلى دفئه،
ثم وجد في أصواتكم شجرة
تليق بإلقاء التعب.

ما زالت الدنيا
تكثر من الضجيج،
وما زالت الأرواح النقية
تتجول بيننا
كشموع صغيرة في مهب الريح،
لكنها ـ رغم كل شيء ـ
لا تنطفئ.

كيف حال أيامكم؟
هل صافحتكم الطمأنينة أخيرًا؟
هل نامت الأحزان قليلًا
على كتف المساء
دون أن توقظ فيكم ذلك التعب القديم؟

أعرف أن الغياب
ليس مسافة دائمًا،
أحيانًا يكون زحمة حياة،
وأحيانًا يكون صمتًا
يحاول أن يرمم ما تصدع في الداخل.

كنتم تأتون إلي
في الخاطر،
كلما مرت أمامي كلمة جميلة،
أو رأيت غيمة تشبه الحنين،
أو سمعت قلبًا
يبحث عن قلب.

صباحكم
يشبه الأغنيات التي لا تشيخ،
ويشبه الخبز الساخن في بيوت الأمهات،
ويشبه وردة
نجت من قسوة الفصول.

كونوا بخير،
كما تتمنى السماء للأرض بعد المطر،
وكما يتمنى البحر
لسفنه العائدة
ألّا تضيع.

الشاعرة والكاتبة مجيدة محمدي

  • شاعرة وكاتبة تونسية
    مجيدة محمدي شاعرة وأديبة تونسية، تكتب الشعر، والقصة القصيرة والمقالات الأدبية والاجتماعية، متحصلة على شهادة المدرسة الوطنية للعلوم الاعلامية ENSI متحصلة على عدة شهائد تقديرية ودكتوراه فخرية، من مختلف المؤسسات الثقافية العربية والدولية متابعة للشأن الثقافي العربي اشتغلت سابقا مديرة العلاقات العامة بوكالة سيروس الإعلامية الالمانية وصحفية رئيسة القسم الادبي بها، موظفة، زوجة وأم لثلاث أطفال. لها إصدار شعري بعنوان " انا واخرياتي ومخطوط ديوان آخر بعنوان " نص خارج النص" ومخطوطة كتاب مقالات ودراسات بعنوان "العين الثالثة

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.