الأربعاء, أغسطس 5, 2026
الرئيسية » عبد الباسط الصمدي – اليمن نصّ بعنوان « عيناها معيار جمال »

عبد الباسط الصمدي – اليمن نصّ بعنوان “عيناها معيار جمال”

183 زائر 1 دقائق اقرأ


أنا شاعر أطربته عيون امرأة،
وأطربت كتاباته الأماكن كلها.
كلمات الحب التي كتبتها،
نقش نجود الجبال العواليا.
وكل كلمة خبأتها بصدري،
وصل صداها البحار العوامق.

أنا أكتب الشعر لامرأة رأيتها
في ضوء بداية النهار،
كأنها القمر في الليل،
وكأنها هي هي تلك التي
عيناها معيار جمال في لبنان.

لعيونها غزلت من وريدي
شالًا كالحرير، ونسجت
من خيوط القلب كتاباتي،
وكتبت أحبك في الحجر،
وعاد ورود تطوان تدمع
في عين النملة.

ناديت بصوت عواطفي،
لعل الصحراء تعرفني،
والليل الطويل
في جذع النخلة.

ناديت بأعلى صوت، لعل القلب
يأخذ بالارتفاع في صدري،
ويعانق أشجارًا باسقة
في ظل الناقة.

ناديت بقلبي، لعل الشوق يأتينا
بعينيها التي ليلها إحساس وسهر،
ولعيونها كتبت في بغداد قصيدة،
تراها من المكسيك قلوب وبيوت.

قلت في مطلعها:

وأنت تضحكين تكبر بصدري أحبك،
ويبدأ الربيع مطلًا من عينيك،
فلا عجاج ولا غبار في الطرقات،
والورود تدلت لكي ينسكب العطر
على الأماكن التي أنت مررت فيها.

ضحكة عيونك عشق أشبه بزلزال،
وابتساماتك أحلى سلام وموال.

يا امرأة، أنا عاشق رمى أوراقه كاملة،
وبصبح ترك علاماته على دربك.

حبي لقلبك فرح وجنون،
وعشقي لعيونك مشوار وسفر.

أريد أعلن أحبك وأطير حمامًا،
وبأول نظرة أدمع الشريان،
وأريد أسهر بحنايا قلبك
ما بقي العمر.

فأنا لا أحبذ السهر إلا معك،
وأنا لا أحبذ الرسم
بمنظور عين النملة،
إلا عندما أرسم أحبك،
لعلها تكبر في عينيك
آلاف المرات.

كي أدخل عين القلب،
وأرى وجهك تبتسمين
هناك بعيدًا في دمشق،
فأقطف زهور الحب
من عينيك على عجل،
وأسافر من تلك العينين إلى قلبك،
ومعي في صدري تذكرة الذهاب،
وفي كلتا اليدين الورد
من تطوان ومن إربد.

فتوقدي بلا رفق
شعلة الحب في صدري،
ويأتينا من خديك عطر الياسمين،
فأكتفي بعطر الياسمين
نبضًا لهذا القلب.

يا امرأة، الحب كالعشق إدمان،
والشوق كل ليلة
يغلق القلب بابه،
إلا حبك أنت جنون بجنون،
سهرني ليل الليل أتفقد الورد
بعدما أضناه السهر، وأعد نجومًا.

يا ليت إذا أقمر الليل ألقاك
في الأماكن التي أنت مررت فيها،
حيثما الشوق بقلبك قد أتى،
في الأماكن حيثما
قلبي انطلق قبل اللسان،
وأعطاك خلاصة حب
أشبه برحيق الأزهار.

يا امرأة، دليني
على حنايا قلبك دليني،
متى ما ليلها أقمر،
وصارت بأبهى حال لكي أسهر،
وأقول لليل الشوق: نسيناك.

عبد الباسط الصمدي
شاعر – اليمن

  • شاعر يمني
    عبد الباسط عبد السلام قاسم الصمدي، شاعر ومهندس يمني من مواليد مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز. حاصل على الدبلوم الفني العالي في الهندسة المدنية من المعهد الفني العالي بالمعلا – عدن، كما نال دكتوراه فخرية في الأدب العربي من المجلس الأعلى للإعلام الفلسطيني. فاز في مسابقة الشعر بصقلية في إيطاليا سنة 2024، وتُرجمت بعض قصائده إلى عدة لغات عالمية، كما نُشرت نصوصه في عديد الصحف والمجلات العربية والعالمية وشارك في أنطولوجيات ومشاريع أدبية دولية، وأُدرج اسمه في عدد من الموسوعات الثقافية. إلى جانب نشاطه الأدبي، يمتلك تجربة مهنية طويلة في مجال الهندسة المدنية، حيث عمل لسنوات في الإشراف على مشاريع بناء المساجد والمدارس والمجمعات العمرانية بعدد من المؤسسات والشركات الهندسية في اليمن، ونال خلال مسيرته المهنية والأدبية عدة شهادات تقدير وتكريم.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.