183 أنا شاعر أطربته عيون امرأة،وأطربت كتاباته الأماكن كلها.كلمات الحب التي كتبتها،نقش نجود الجبال العواليا.وكل كلمة خبأتها بصدري،وصل صداها البحار العوامق. أنا أكتب الشعر لامرأة رأيتهافي ضوء بداية النهار،كأنها القمر في الليل،وكأنها هي هي تلك التيعيناها معيار جمال في لبنان. لعيونها غزلت من وريديشالًا كالحرير، ونسجتمن خيوط القلب كتاباتي،وكتبت أحبك في الحجر،وعاد ورود تطوان تدمعفي عين النملة. ناديت بصوت عواطفي،لعل الصحراء تعرفني،والليل الطويلفي جذع النخلة. ناديت بأعلى صوت، لعل القلبيأخذ بالارتفاع في صدري،ويعانق أشجارًا باسقةفي ظل الناقة. ناديت بقلبي، لعل الشوق يأتينابعينيها التي ليلها إحساس وسهر،ولعيونها كتبت في بغداد قصيدة،تراها من المكسيك قلوب وبيوت. قلت في مطلعها: وأنت تضحكين تكبر بصدري أحبك،ويبدأ الربيع مطلًا من عينيك،فلا عجاج ولا غبار في الطرقات،والورود تدلت لكي ينسكب العطرعلى الأماكن التي أنت مررت فيها. ضحكة عيونك عشق أشبه بزلزال،وابتساماتك أحلى سلام وموال. يا امرأة، أنا عاشق رمى أوراقه كاملة،وبصبح ترك علاماته على دربك. حبي لقلبك فرح وجنون،وعشقي لعيونك مشوار وسفر. أريد أعلن أحبك وأطير حمامًا،وبأول نظرة أدمع الشريان،وأريد أسهر بحنايا قلبكما بقي العمر. فأنا لا أحبذ السهر إلا معك،وأنا لا أحبذ الرسمبمنظور عين النملة،إلا عندما أرسم أحبك،لعلها تكبر في عينيكآلاف المرات. كي أدخل عين القلب،وأرى وجهك تبتسمينهناك بعيدًا في دمشق،فأقطف زهور الحبمن عينيك على عجل،وأسافر من تلك العينين إلى قلبك،ومعي في صدري تذكرة الذهاب،وفي كلتا اليدين الوردمن تطوان ومن إربد. فتوقدي بلا رفقشعلة الحب في صدري،ويأتينا من خديك عطر الياسمين،فأكتفي بعطر الياسميننبضًا لهذا القلب. يا امرأة، الحب كالعشق إدمان،والشوق كل ليلةيغلق القلب بابه،إلا حبك أنت جنون بجنون،سهرني ليل الليل أتفقد الوردبعدما أضناه السهر، وأعد نجومًا. يا ليت إذا أقمر الليل ألقاكفي الأماكن التي أنت مررت فيها،حيثما الشوق بقلبك قد أتى،في الأماكن حيثماقلبي انطلق قبل اللسان،وأعطاك خلاصة حبأشبه برحيق الأزهار. يا امرأة، دلينيعلى حنايا قلبك دليني،متى ما ليلها أقمر،وصارت بأبهى حال لكي أسهر،وأقول لليل الشوق: نسيناك. عبد الباسط الصمديشاعر – اليمن