171 ما تبقى بقلبي بعد السكونهمس روحٍ تاه.. ودمع عيونوحروف ضاعت بين نهاريوبين لياليّ.. كي لا تبين في ظلّ عينيك نورٌ هاديوصوتك يعلو.. رغم ابتعاديأطرق أبواب الذات لعليألقاك زهراً.. في كل وادي نمّى الشوق فيّ كبحر الشتاءعميقًا، صامتًا، كطيّ الخفاءكالنخيل تهزه رياح الحياةولا يميل يومًا.. إلا للسماء تعلمت منك لغات الغيابوأصغيت للريح خلف الهضابفكنت الحضور بكل المعانيوكنت السؤال.. وكنت الجواب ما تبقى بعد صمتي.. كل شيءأنت نبضي.. أنت بعد الموت ضوءأنت الحلم الذي لا يذوبأنت الرقة التي تسري في الروح ما تبقى بعد الصمتهوك أنت.. في كل لحظةفي صمت الفجر، في ضحك الريحفي قلبٍ يعشقك بلا حدودأحيانًا أراك في انعكاس الماءوأحيانًا في همس أوراق الشجروفي كل خطوة على الأرضأسمع صدى اسمك.. يرن في صدري حتى الصمت صار يكتبك ليحتى الغياب صار حضوركوفي كل لحظة ضعف،أجدك ظلًا يرفعني بلا كلاميا من تعلمت منك معنى البقاءوالحب الذي لا يعرف الحدود أنت صمتي، أنت انفاسي، أنت قلبيأنت كل شيء.. بعد كل شيءما تبقى بعد الصمت.. شعلةتضيء الدروب المظلمةتحتفظ بالحنين، بالذكرياتوبكل ما لم يُقل من كلام أبقى أكتبك في داخليكأنك قصيدة لم تُكتب بعدكأنك نغمة لم تُعزفوكأنك سرٌّ لا يبوح به الزمانأبقيتُك في كل صدى، في كل نفسفي الضحكة، في الدمع، في الريحأنت القلب الذي يحنّ بلا توقفوأنت الروح التي تصغي بلا انتظار ما تبقى بعد الصمتهو أني أحبك بلا قيودأنت الحلم، والذكرى، والرجاءأنت بعد كل شيء.. بعد كل شيء سعيد إبراهيم زعلوكشاعر – مصر