الثلاثاء, سبتمبر 22, 2026
الرئيسية » سعيد إبراهيم زعلوك – مصر: نصّ بعنوان “ما تبقى بعد الصمت »

سعيد إبراهيم زعلوك – مصر: نصّ بعنوان “ما تبقى بعد الصمت”

171 زائر 1 دقائق اقرأ

ما تبقى بقلبي بعد السكون
همس روحٍ تاه.. ودمع عيون
وحروف ضاعت بين نهاري
وبين لياليّ.. كي لا تبين

في ظلّ عينيك نورٌ هادي
وصوتك يعلو.. رغم ابتعادي
أطرق أبواب الذات لعلي
ألقاك زهراً.. في كل وادي

نمّى الشوق فيّ كبحر الشتاء
عميقًا، صامتًا، كطيّ الخفاء
كالنخيل تهزه رياح الحياة
ولا يميل يومًا.. إلا للسماء

تعلمت منك لغات الغياب
وأصغيت للريح خلف الهضاب
فكنت الحضور بكل المعاني
وكنت السؤال.. وكنت الجواب

ما تبقى بعد صمتي.. كل شيء
أنت نبضي.. أنت بعد الموت ضوء
أنت الحلم الذي لا يذوب
أنت الرقة التي تسري في الروح

ما تبقى بعد الصمت
هوك أنت.. في كل لحظة
في صمت الفجر، في ضحك الريح
في قلبٍ يعشقك بلا حدود
أحيانًا أراك في انعكاس الماء
وأحيانًا في همس أوراق الشجر
وفي كل خطوة على الأرض
أسمع صدى اسمك.. يرن في صدري

حتى الصمت صار يكتبك لي
حتى الغياب صار حضورك
وفي كل لحظة ضعف،
أجدك ظلًا يرفعني بلا كلام
يا من تعلمت منك معنى البقاء
والحب الذي لا يعرف الحدود

أنت صمتي، أنت انفاسي، أنت قلبي
أنت كل شيء.. بعد كل شيء
ما تبقى بعد الصمت.. شعلة
تضيء الدروب المظلمة
تحتفظ بالحنين، بالذكريات
وبكل ما لم يُقل من كلام

أبقى أكتبك في داخلي
كأنك قصيدة لم تُكتب بعد
كأنك نغمة لم تُعزف
وكأنك سرٌّ لا يبوح به الزمان
أبقيتُك في كل صدى، في كل نفس
في الضحكة، في الدمع، في الريح
أنت القلب الذي يحنّ بلا توقف
وأنت الروح التي تصغي بلا انتظار

ما تبقى بعد الصمت
هو أني أحبك بلا قيود
أنت الحلم، والذكرى، والرجاء
أنت بعد كل شيء.. بعد كل شيء

سعيد إبراهيم زعلوك
شاعر – مصر

  • شاعر مصري
    سعيد إبراهيم زعلوك، شاعر مصري معاصر وُلد في الثامن عشر من يوليو سنة 1984، وينحدر من مركز الرحمانية بمحافظة البحيرة في مصر. تخرّج في جامعة الأزهر حاملاً ليسانس اللغة العربية، فاختار أن يجعل من الكلمة مسكنه، ومن الشعر رسالته. يكتب في مجالات متنوّعة تجمع بين الوجدان والهمّ الوطني والسياسي، كما ينفتح على النثر الفني بروح متوثبة، منحازة دائمًا إلى الإنسان وقضاياه. ومن أبرز مشاريعه الإبداعية "رسائل لم تُكتب – سيرة قلب في العتمة"، وهو عمل شعري يلامس عمق التجربة الإنسانية، ويمزج بين معاناة الروح، وجراح فلسطين، وأصداء الحنين، وحبّ يظلّ نبيلاً في حضوره. انتشرت له نصوص عديدة عبر المنصات الإلكترونية مثل: حبيبتي... مصر، قالوا، لا أحد... حين ينهار الضوء، حديث مع العرّافة، أنتِ أنثى حارقة، ولا تبدأ القصيدة بالبكاء على الرماد. جميعها تشهد على لغة متينة وصياغة عميقة الإحساس. يشارك زعلوك بفعالية في المنتديات الأدبية، خاصة "المنتدى العربي للنقد المعاصر"، فيما يواصل عمله على إصدار مجموعته الشعرية الأولى. وهو شاعر يؤمن بالصدق في الكلمة، وبقوة الشعر في مقاومة الخذلان، صانعًا من الحرية والكرامة والإنسانية أجنحة لقصائده.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.