128 حين ينامُ النهارُ في كفِّ الليلِ، ألتفُّ بخرائطي القديمةِ، على شرفةِ الغيابِ، وأتغطّى بقصصِ القلبِ المعطوبةِ، فأبكي… وجهٌ، أكله الزمنُ… وباغته الوجعُ… يجمعُ ما تبقّى منه، ليرى نفسه في الفيافي، وبركِ الماءِ، ومرايا الروحِ العليلةِ… من شارعٍ إلى شارعٍ، تركلني الحياةُ… فألعبُ لعبةَ الظلِّ، لأبحثَ عنّي في زحمةِ الفراغِ. أغفو على جدارِ يأسي، وأصحو على صوتِ البحرِ. هو بداخلي،يموجُ ويهيجُ… ذراعي المتخشبةُ تجدّفُ،وكلُّ الأسئلةِ تغرقُ. وهذه أفكاريتسقطُ… كقاربٍ تقوده الريحُ،فيرتطمُ بالصخرِ. من يجمعُ هذه الشظايا… ويعيدُ لي شيئًامن آدميتي… حين وُلدتُمن رحمِ العبثِ… لا أعرفُ شيئًا عن الحقيقةِ،إلّا لبنَ الغمامِ… الآن… صرتُ بلا ظلٍّ،منذ أن خبّأتُ نفسي عن عيونِ الضلالِ. أفتّشُ عن اسميفي ذاكرةِ الظلامِ… لعلّي أجدني وردةً،أو يمامةًفي مقبرةِ النسيانِ، أو سؤالًا معلّقًاعلى صدرِ الزمانِ. وقد أكونُ قيثارةً،تعزفُ للشتاءِأغانيَ التلالِ، أو عشًّا،تكبرُ فيه الأحلامُ. كما يمكنُأن أكونَ سرابًا،يُرى ولا يُمسُّ، أو مجازًا،يُقرأُ،ويتفرّعُكأشجارِ السنديانِ. أسماء خيدرشاعرة وقاصة – المغرب