190 لم أصمتجعلت من الصمت فخًاوانتظرتك عند أول الضوء أزرع في الخُطا التفاتةً قسريةوأبني من العزلة فخاخاً تليق بالهاربين كنت أهب اليقين لدهشة الغرباءوأنتظر أن يعثر الذهول عليّالصواع الذي تعرفه لم يكن مفقوداًلم يكن الفقد غايةكان تميمةً مضادةمكيدةً رقيقة دسستها في رحل من يمضي المسافات في غيابهم تلوذ بالصمتوحنجرة الوقت لا تملك صوتاً للنداءابتكرت من السؤال سلماًوخبأت في حقائب المسافرين أثريليعودوا إليّ محمّلين بي الغياب هندسة أجهلهاأنا حارس الأثرأضع جمرةً من روحي في زحام العابرينليظل حبل المعنى مشدوداً بقلبي ما الصواع إلا قلب مؤجلأودعته غفلةً منك وأنت الذي تتساءلكي تكتشف في ذروة التيهأن جميع الجهات تؤدي إليّ وحديفلم تعد للجهات معنى من هنابمدارٍ من نور يجعل الفقد سبباً للرؤيةأحبك حباً من غيبٍ لا تدركه حدود أجمل العائدين هم الذين يعودون لرد الأمانةولا يدركونأنهم هم الأمانة المفقودةوأن الصواع لم يكن إلا مراياهملاستعادة طيفغاب عن أيامي إرجاء لا أكتب لأملأ الفراغبل لأرمم بك انكسار الضوءهذه القصيدة فخ في دروب اللقاءتنتظر تعثرك في زحام العائدين دسست هنا سراً لا يراه العابرونفإذا شعرت بوقار الكلمات يثقل صدركفاعلم أن صواع قلبي استقر في رحلكوأن عليك الآن حتم العودة زاهر الأسعدشاعر – فلسطين