الأربعاء, أغسطس 5, 2026
الرئيسية » داود بوحوش / تونس: نصّ بعنوان “لِمَ الآن ننتحب”

داود بوحوش / تونس: نصّ بعنوان “لِمَ الآن ننتحب”

476 زائر 0 دقائق اقرأ

بلا عنوان،
بلا اسمٍ ولا لقب،
من سمِّ الخياط
يخترق جدار الصمت
على أجنحة السحب،
فيزداد وطني
وصبًا على وصب.

أفيونٌ يتخطّى بوابة البلد،
يُهرَّب فيرهبنا، ويَلوذ بالهرب.
يأجوج ومأجوج
في الخراب تحابّا،
سكنا الديار في واضح الشهب،
فأحرقا الزيتون،
وملآ بطون القُصّر بالقنّب،
واتّخذا رقعةً من كبدي،
فنصّبا محكمةً في بؤبؤ القلب.

أتيا على الأخضر واليابس،
وأضرما فيه ألسنةً
من حارق اللهب.
اخشوشنّا، والمتسوّغان هما
صارا خارج العتب.

أفارقةٌ بحبل الاستيطان اعتصموا،
استقووا، فصاروا ذئابًا في عقر دارنا،
وأضحينا قطيعًا حظّه نندب.

حريٌّ بنا العشب نكلؤه،
كيف لا ونحن العيب والعتب؟
ألسنا نحن من أدخلناهم لحجرينا،
فافتضّوا بكارتنا،
فلِمَ الآن ننتحب؟

كذب أشباه الحقوقيين الذين انتفضوا،
ها غلبوا،
فهنيئًا لهم العرش والنخب،
ولينفعنا السبات،
وليشفع لنا الرقص واللعب.

الشاعر داود بوحوش

  • شاعر تونسي
    شاعرٌ يحمل بين أنفاسه وهجَ الكلمة وضياءَ المعرفة، يعمل مساعدًا بيداغوجيًا في مجال التربية والتعليم، حيث يجمع بين تربية العقول وصياغة الجمال بالحروف. أصدر ثماني مجموعات شعرية مشتركة، وطنية وعالمية، لتكون جسورًا تمتد بين القلوب، وصدحًا للإبداع في فضاء الأدب الإنساني، إلى جانب مجموعته الشعرية البكر «كيفك... كيفني»، التي تعكس رهافة حسه وعمق وجدانه. هو منسق منتدى الجازية الهلالية للثقافة والفنون، ومشرف على برنامجين في جنس الأدب الوجيز، مؤمن بأن الكلمة الموجزة قادرة على احتواء المعنى الواسع، وأن الجمال لا يُقاس بطول النص بل بمدى صدقه وتأثيره. نال عشرات الدكتوراه الفخرية العربية والعالمية تقديرًا لمسيرته الأدبية وإسهاماته الثقافية، ليغدو أحد الأصوات التي تزرع الأمل وتُجدد حضور الشعر في الوجدان الإنساني.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.