124 رأيتُ أعدائيينثرونَ الشوكَ في طريقي… يُحرِّفونَ قصائدي،وقد اختفتْ كلماتي،وخَفَتَ بريقي… قد جنَّدوا الجرذانَلشتمي،وقضمِ أوراقي… ظنُّوا أنَّني أفلتُّحين غبتُ… أنا الذيأسَّستُ الغيابَكخدعةٍ… وعلى أريكةِ المجدِظهريأسندتُ… ذاتَ سُقمٍظنُّوا أنَّ جناحيكُسِرَتْ… مجنونٌمَن يظنُّأنَّ الصقرَ ينكسرُ. كفكفتُ دموعي،عنادلُ غرناطةَ… بعد أن أينعتْبكفِّي خيراتُ الشرقِ، وأزهرتْ حدائقُ بابلَ،ورياضُ بيروتَ… وابتسمَ للنوارسِالياسمينُ الدمشقيُّ… من طُهرِ دمعيالمتلألئِالمنسكبِ… كالهرمِأنا لا أنحني… كالبرقِيومضُ احتفاءًبالمطرِ… رأيتُ أعدائييتهامسونَ… يتغامزونَ… وفي أعينِهمالشرُّيتطايرُ… وقد حفروا ليجُبًّا،وعلى موتي يتراهنونَ… خسروا الرهانَ،ولم يفلحوا… قالوا: هذا مُفكِّرٌ…فيلسوفٌ…شاعرٌ مجنونٌ… تحرسُهُ الملائكةُوالكواكبُ. تعشقهُالكواعبُ… من أهلِ الجودِ،كرمُهُكالغيثِ ينهمرُ. بجبينِهِنورُ المجدِ… من سادةِ العلمِوالأدبِ. استنجدوابالشياطينِ، فوجدوها قد سُلْسِلَتْبأغلالٍمن حديدٍ… أجابهمزعيمُ الجنِّ… هذا إنسيٌّقد تحصَّنَباليقينِ. مذهبُهُالقداسةُ والطُّهرُ، كالنورِمن جسدِهِيشعُّ… نخافُ رجمَنامن ربٍّ حكيمٍبالشُّهُبِ… الشاعر وليد عبد الحميد