328 على جانبي الأيسر غرفة عميقة شفافة صادقة لا تفتح إلا نادرا ليس لأنها موحشة أو حديدية بل لأن من يدخلها يظن أنه مولود ويخرج منها يحسب نفسه مكتملا ولكنه مفقود نسائم هوائها منعشة دفء حنينها، تاريخ يقرأ داخلها نقاء سخي، فائض قدر الذين مروا بهذه الغرفةأن لا يخرجوا كما دخلوانصف فرحةنصف إقبالنصف حب جراحهم لا تلمسفيهم شيء بقي معلقالم يبرحوالم يقيمواأشياؤهم مبعثرة على شرفات الشمسعلى حوافي النوافذ المفتوحة، تؤلم لا أخاف الغرفة ولا ساكنيهاالمؤقتينلا أخافهاأخاف ساكنها الذي يبرح دون إشعارفأبتعد لا أفتح كلما سمعت طرقا يلامسهاطارق ينحني بثقة ليعانق تراتيلهاأسمع فأغادرها كلهاإلى غير اتجاهدون شرحدون تبريردون أثر أقتلع المفاتيح من جذورهاأرمي بها في العمق أدرك تماما أن لا طارق يمكثلا طارق ينسحب دون ندبة يتركها وراءهلا طارق يصلفيرتب أثاثهايعيد طلاء جدرانها فلتبق غرفة ساكنة مسكونة بالأشباحدون المنتصففي حكمة العزلةفي برود النجاة… الشاعرة روضة نعمان