221 أَتَشْهَقُ في تَلَّتي؟ قالَ: والزَّرعُ لي نبضُهُ، وشُرُوقاتُ إِثْمِدِهِ؟ ويَخْتَطُّ ريشُ الحَساسينِ فيكَ عطورَ المَجَرّاتِ، والطَّيرُ في مَوْقِدي؟ أَيُورِقُ تحتَ أظافيرِكَ السِّنديانُ، وهذي المَبارِدُ وَسْمُ يدي؟ ويُومِضُ في كفِّكَ الأُقحوانُ، وما انعتقَ الضَّوءُ مِنْ أَضْلُعي؟ أتَعْبُرُ مِنْ بينِ كفَّيْكَفاكهةُ القَهَواتِ،وفَكِّي لِجامٌ لها؟ و”هامانُ“،في التَّلِّ، أَوْقَدَ لي،ووهبتُ لهُ معطفي. وإنّي لِمَوْقِدِهِأَجْتَدي الرِّيحَ،كيما يُطَوِّفَني،وبهِ أَرْتَوِي. وتلكَ النِّعاجُ،هواها فؤادي،وإنّي لها لَكَفِيلٌ،ولي فَيْضُها. كذلكَ حدَّثَني هُدْهُدي،وكذلكَ يُعْلِي يدي. وهذي الأخاديدُ،فيها صَفِيري،وفيها جُيُوبُ الغُيُومِ،وأَقْبِيَةٌ… وفيها تُؤَذِّنُ أجنحتيبِطُفُوحٍ،وعَزْفِ أَزِيزٍ،وتَصْدِيَةٍ… وإنّي لأَسْرِي،وأَهْفُو لِمَسْرايَ، منها،إلى طَيْفِ “دورغا”،وأسْرِجَتي… لَكَ اليومَ – قلتُ –حديثُ الأخاديدِ،والأَكَماتُ،ولي وَمَضاتُ غدي. لكَ اليومَحَشْرَجَةُ الماءِفي الطِّينِ والبُرْتُقالِ،ولي أُرْجُوانُ المدى. ولي وَتَرُ القَوْسِ،في شَهْقَةِ المِلْحِ،يُنْبِتُني فَلَقًا… إضاءة:“دورغا”: آلهةٌ هندوسيةٌ، تُجسِّدُها القدّيسةُ“كارني ماتا” في تلالِ راجستانَ الهنديةِ في القرنِ الرابعَ عشر، والتي تُنسبُ إليها معجزةُ إقناعِ آخرِ ناسكٍ في تلّةِ “جبلِ الطيورِ” بالتخلّي عن موقعِهِ للملكِ “راوجودا” لبناءِ حصنٍ. الشاعرة هادية السالمي دجبي