291 زرعتني وردة في بستانك…فتحت لي جدولا من معين لا ينضب… ماء عذبا…سلسبيلا… تشبع لوني الأحمر،جعلت المسك طيني…وزرعت حشائش الزعفران حولي… أينعت الأغصان من فرحي،وطالت أوراقي واخضرت…وتدلت من شرفاتها قطرات الندى… تقبلها الشمس عند الفجر…فيتوهج قلبانا أريجا ونورا… فما عدت وردة بين الورود…بل روضة كاملة من عطائك… حملت النحلات رحيقي،وحلقت الفراشات حولي… وازدان الصبح بإشراقي،وتعطرت الرياح بأنفاسي… صار عبير قلبي نشيدا جميلا…أغنيه لك بلحن لم يسمعه غيرك… تتهادى نغماته بين الضلوع،كهمس النسيم الذي يداعب أوراقي… ويحمل إلى الآفاق حكاية حب… ولكنك فجأة! سددت جدول الماء الذي يسقيني…فجف في عروقي ترنيم السلسبيل… وانحنت أغصاني حائرة… وأراك تسقي وردة صفراء!وتضع صورتها جدارية لديك! لتقتلني؟ ألم أكن وردتك الحمراء المتقدة شوقا… فكيف استبدلت دفء اللهيبباصفرار خريف بعد ربيع أخضر؟ وكيف رضيت لوردة كانت شمس بستانكأن تقف على عتبات الذبول، تراقب من بعيدماءها الذي كان لها، يجري إلى سواها؟ الشاعرة منصورة عمر