السبت, أغسطس 8, 2026
الرئيسية » مصطفى عبدالملك الصميدي – اليمن: نصّ “إلى شاعرٍ أعمى”

مصطفى عبدالملك الصميدي – اليمن: نصّ “إلى شاعرٍ أعمى”

190 زائر 1 دقائق اقرأ

كلما مررتُ من ظلالِ اسمك
أضاءتْ في داخلي جهةٌ
كانت العتمة آخِر
ما يغادرها.

كنتَ ترى
بما هو أبعدُ من العين،
وتفتح آفاقاً في اللغة
لا يبلُغها الأبد.

أجيءُ إليك
كما يجيء الظَّمآن إلى نبعٍ قديم،
أحمل ما تبعثرَ من روحي،
وأتركه بين يدي قصائِدكَ
فيعود أكثر اكتمالاً.

وطنٌ من الكلمات أنتَ،
ومأوىً للتراتيل حين تضيق الجهات،
وكلما ضلَّ سبيلَهُ المعنى
اهتدَى إلى محاريبك.

أمضي تحت سماء شعرك،
وأشعر أن جناحيَّ
أكبر من تعبي،
وأن الغيم الذي يمر فوق رأسي
يحمل شيئاً من صوتك.

لا أراك،
لكنني أرتوي.

لا أسمعك،
لكن صدى حضورك
يملأ المكان.

لو أنَّ المستحيل
خَلَّفَ ثغرةً للمعجزات،
لَجَعلْتُ قلبي قبراً يَليق بك،
وحملتُ رفاتك نوراً
يسكن بين جوانحي.

سلامٌ عليك،
يا من جعلتَ العمى بصيرةً،
والقصيدة أوسع مِن عمرٍ زائل.

لك مِن المحبةِ
ما يفيض عن الكلام،
من النعيم ما يَليق بروحك الأنقى.

بقلم / الشاعر مصطفى عبدالملك الصميدي

  • شاعر، ناثر، هايكويست، مترجم أدب يمني
    ماجستير أداب، ترجمة شاعر، ناثر، هايكويست، مترجم أدب مكان الإقامة اليمن

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.