164 لن أقف على الأطلال في مطلع القصيدة كما كان يفعل الشعراء بل سأقف أمام عيونك الجميلة وأقول أغنية جديدة عيناك تلهمانني الحرف براقا وتأخذانني إلى دنيا من الأحلام البعيدة وتجولان بالروح في مواطن الجمال وتعيدانها لي نشوى سعيدة في حضورك يتجلى لي الجمال وتصيبني رغبة التأمل تأمل الملامح التي تقودني إلى حديقة من الورد فأتبعها … كمسحور لا يملك قرار نفسه.. أو مشرد دخل إلى جنة بعد ضياع كبير أكل ثمار بستانك حلال علي أم أن بعضها محرم كشجرة الخلد؟ تقولين لي … إياك أن تقربها وتقول عيناك … إياك أن تبتعد … فهل سيختلط الصهيل بنغمة التنهيدة وهل سيدخل الشاعر من باب جديد إلى عالم القصيدة فخمرتك أيتها الأنثى مداد الشعراء منذ قرون الخمرة المعتقة في الشفاه العذبة والعيون التي تشع بلون العسل ولا يمكن لشاعر أن يصول ويجول بين الكلمات دون أن يسرق رشفة من ذلك النبع إنه العطش إلى الحياة.. العطش إلى الإبداع ووحدك النهر الذي يجري بكل عذوبة في ثنايا الروح