السبت, نوفمبر 7, 2026
الصفحة الرئيسية قصيدة النثر عبد الباسط الصمدي – اليمن: نصّ بعنوان “يسبقني الشوق”

عبد الباسط الصمدي – اليمن: نصّ بعنوان “يسبقني الشوق”

411 زائر 1 دقائق اقرأ

أنا إنسان بقلبه يسكن الشعر،
وحنايا القلب يا ناس بستان كتاباتي.

عمن قصد أنا أرسمها،
تتشابه وتتشابك مثل البنيان.

أينما أسكن يكون القصر،
وحيثما حلّت ابتسامتي ظهرت الحدائق،
وعلت حولها الأسوار.

حبي يمتد من القصر إلى الأقصى،
وابتسامة حروف اسمي تمتد
من اليمن إلى فلسطين.

ما أظن بأن هناك مكانًا بالأرض
لم تصله ابتسامة حروف اسمي.

أنا عاشق في الحب لامرأة،
والعشق صهارة بركان مغمور،
ألا وعشق القلب زلزال ثانٍ
يضرب حتى محيطات الجان.

تمامًا حين بدت،
لا شاغل للبال غير لون سواد الليل بعينيها،
قلت لها حين عرفت الحب:
أنا العاشق الذي أدركه الشعر
وترك على التاريخ علاماته.

العشق نبض القلب،
وحاملات الحب كل صباح
تجري كجري السفن
من شريان إلى شريان.

يا امرأة عشقت عيوني ليلًا
لا ينجلي إلا بصبح عينيك.

ابتسامتك إعصار، بركان، زلزال،
تسوق القلب إلى مأمنه بعينيك،
وضحكة مبسمك محال بأن
تترك للقلب خيارًا غير الحب.

وحبك يا امرأة إدمان.

قولي لي بأن قلبي هو الذي
دلّني على طريق مشوارك،
وقولي لي بأن قلبي لغير عيونك
لا يفتح الأبواب.

يا امرأة،
أنا في الحب ما لي حل،
حتى اسمي ناله من الحب نصيب،
ومن حروف اسمك حرف السين.

ولو يصبح النبض كالليل ساكنًا،
ويكفّ هذا القلب عن الخفقان،
غير الليل الذي بعيونك أبد،
أنا لا أريد.

لأجلك ذهبت للفرح
بربيع العمر،
وأخفيت حروف اسمك عن قصد
عن كل نساء الأرض،
وبنيت بحنايا القلب بيتك
من قبل ما تولدي أنت ببضع سنين.

وكلما أقمر الليل
أعلن حبك واحتفل.

ولأجلك بنيت سورًا من الطين
كسور الصين،
وكتبت قصيدتي
عين النملة بالزجاج المغزول
على الجدران.

وجئتك من جبل حبشي،
يسبقني الشوق،
وقلبي يقدم عيناي
من وداي البرحات إلى حدود الصين.

عبد الباسط الصمدي
شاعر – اليمن

  • شاعر يمني
    عبد الباسط عبد السلام قاسم الصمدي، شاعر ومهندس يمني من مواليد مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز. حاصل على الدبلوم الفني العالي في الهندسة المدنية من المعهد الفني العالي بالمعلا – عدن، كما نال دكتوراه فخرية في الأدب العربي من المجلس الأعلى للإعلام الفلسطيني. فاز في مسابقة الشعر بصقلية في إيطاليا سنة 2024، وتُرجمت بعض قصائده إلى عدة لغات عالمية، كما نُشرت نصوصه في عديد الصحف والمجلات العربية والعالمية وشارك في أنطولوجيات ومشاريع أدبية دولية، وأُدرج اسمه في عدد من الموسوعات الثقافية. إلى جانب نشاطه الأدبي، يمتلك تجربة مهنية طويلة في مجال الهندسة المدنية، حيث عمل لسنوات في الإشراف على مشاريع بناء المساجد والمدارس والمجمعات العمرانية بعدد من المؤسسات والشركات الهندسية في اليمن، ونال خلال مسيرته المهنية والأدبية عدة شهادات تقدير وتكريم.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.