196 في رحلة الفن رأيت قمرًا يضيء في ضوء بداية النهار. رأيت امرأة عيناها سر جمالها، وجمالها يعسر قلبي أن يوصفه. نبضات قلبي تسارعت يا ناس، حين بدت بقلبها وعينيها، غازلت نبضي بلا موعد، ولفّت بالفرحة شغاف القلب مع الياسمين. بينما هي تمشي يرتفع البخار من الثلج، إنه الربيع بكل الألوان. صدقت لو قالت أني أعشقها، ولليل عينيها قلبي عاشق، مذ سحرتني بعينيها، وأطربت بالفرح قارة الحب في صدري وحشاشة القلب. صدقت لو قالت أني أعشقها،ولليل عينيها قلبي، يا ناس، عاشق.فأنا غرست بقلبي لها حبًّاأشبه بغراس الرمان،وكتبت لعيونهافي مقدمة دفاتر أشعاري: يا امرأة عمري، أنا أعطيتكوقلبي الذي من طبعه الحبلعيونك يكون، والخطوط التيتجري بحبك كلها تكون لك.لأجلك بنيت في حنايا القلب بيتك،وكلما أقمر الليل أعلن أني أحبك،وبحبك أحتفل. ولو غاب صوتك يومًا،أنا أسهر الليل بلا قمر،وما يبقى بحديقة قلبي زهر.وكلما مضت ليلةوزادتني عشقًا لعيونك،وَردي بغالي العشق يدمع. يا امرأة قلبي، أنا أعطيتك،وأوردتي بغالي الحب تدمع.يا من بعينيك عنواني،زيديني عشقًا لعيونك. فأنا من بعد ولادتي ببضع سنينأبحث عن ليل في عينيكيأخذني إلى حقول الزيتون.مجدنا بالحب نمضي للنهاية،حتى لو على سطح في الفراغ. سأمشي في المحبة دربك،ولن أبرح حقول الزيتون،حتى تخبرني حقول الحنطةوالقمح عن صراحة السعادةفي شرايين عيونك. فيا من بعينيك عنواني،خذي خطوط قلبي، خذيها،ولو شئت مزّقي كل أوردتي،فأنا ما عدت أحتاج خطوطًا للقلب. لليال العمر القمر أنت،وأنت لقلبي في العتمةشمس منتصف الليل. عبد الباسط الصمديشاعر – اليمن