163 صحوتُ في الصباح على رنين صوتها العذب، فانشرح صدري بالعشق والهيام، فكأنني ميتٌ زُرعت فيه جرعةٌ من الحياة، فاستيقظتُ بكل أملٍ وسرور… آهٍ، ثم آهٍ من شرارة الحب العذبة التي تمحو كل ذكريات الماضي الأليم… عندما أخذتُ أُداعب خصلات شعرها المتدلّي على صدري، رحتُ في عالمٍ يحتويها، هي بين أحضان صدري، وحدنا، بعيدًا عن ضجيج الحياة… إنه عالم الخيال المملوء بالحب والأحاسيس الصادقة… يا زمردتي، كوني على يقين بأنني لن أترككِ للقدر وحيدةً ومكسورةَ الخاطر، بل سأجعلكِ دائمًا في أعلى القمم… أرجوكِ، اشربي من كأس الحب لتتذوّقي حلاوته، ولا تظنّيه كأسَ عذاب. فأنا عاشقٌ صادق، صبورٌ على الزمن، طموحٌ بأن يجعلكِ القدر عروسًا بالثوب الأبيض بين ذراعيه، التي لطالما تمنّاها؛ ففي كل ليلة يراها في حُلمه، وفي كل يوم يرى خيالها يجول بين عينيه اللتين جفّتا من بكاء الشوق والحنين… فالحياة لا تستقيم بغيابكِ، أيتها الجوهرة… أرجوكِ، اسقيني عشقًا، وبالهيام لا تتركيني في صحراء الحب ظمآنًا، بل اتركيني أغرق بقاربي في أعماق بحر الهيام، ولا تجعلي لي مخرجًا ولا منفذًا، يا خليلتي الوحيدة… فأنا أحبكِ بعدد النجوم، وبعدد الكواكب والمجرّات، يا نبض قلبي… فقد عجز القلم عن وصف حبي لكِ، كما عجز خيالي عن تجسيد مدى عشقي لكِ، يا عصفورتي. ديرين السعيديكاتبة – تونس