3 أنتِ الفصولُ التي في الروحِ قد سَكَنَتْ وفيكِ أزهَرَ بعدَ اليأسِ بُستاني يا منبعَ النورِ، يا سرًّا ألوذُ بهِ إذا تضايقَ من أحزانهِ كياني ما كنتِ فصلًا يمرُّ القلبُ منسكبًا بل كنتِ عمرَ المنى في آخرِ الزمانِ أحبُّ فيكِ بقاءَ الروحِ منسكبًا كالماءِ يجري إلى الأرواحِ عطشانِ إن غابَ وجهُكِ عن عيني تذكّرُهُ قلبي، فيُشعلُ في أعماقهِ نيراني وفي الحنينِ إليكِ الروحُ ساجدةٌ كأنها في رحابِ الحبِّ رهبانِ يا وردةً أودعتْ في القلبِ أغنيةً فكلُّ نبضٍ بها يُملي شجوني ما غيّرتْنا ليالي البعدِ قاطبةًولا أذابَتْ عهودَ الودِّ أحزاني أنتِ البدايةُ حين العمرُ منطفئٌوأنتِ آخرُ ما أرجوهُ في شاني إذا تبدّلَ وجهُ الدهرِ وانطفأتْمصابيحُ الناسِ، أبقيتِ لي أماني فأنتِ في القلبِ لا فصلٌ أودّعُهُأنتِ الفصولُ، وأنتِ الحبُّ عنواني وأنتِ للروحِ إن ضاقتْ مسالكُهابابٌ من النورِ يمحو كلَّ حرماني د. حسن علي الفقعاويأديب وناقد – الأردن