206 لا تحيا دون هوى فالرّوح في ظمإٍ والقلب إن مات فيه الحب لم يحيا والحب ليس كلاما عابرا نزقا لكنّه العهد، إن وافى به سكنا هو الصلاة التي في الروح خاشعة تحيي الفؤاد إذا ما مسّه العنا هو النور إن أظلمت فينا مسالكنا وهو الندى حين يضني القلب ما عنا إن كان حبّك صدقا لا يخون دما فاجعل من الروح محرابا له وطنا لا تستبدل بصدق الحب زينته فالحب جوهره أن تسكن السكنا أن تعشق الروح لا شكلا تزيّنهوأن ترى في عيون الغيب ما سكنا وأن تمد إلى المكسور راحتكفتستحيل جراح القلب بستانا الحب أن تشعل المصباح في دجنوأن تكون لروح التائهين سنا الحب أن تحمل الآلام مبتسماكي لا يرى اليأس في عينيك مرتَهنا وأن تموت عن الأنانيات مقتدراكي تستعيد من الرحمن ما فقدا فالحب معراج روح نحو خالقهاإذا تطهّر قلب العاشق ارتقى ما الحب فناء جسوم في مواجعهالكنّه الخلد إذ بالروح قد بقيا عش بالهدى، واجعل الإحسان قبلتكفما يخلّد في الإنسان إلا الهدى إن كان حبّك لله استحال ضياءوصار قلبك بعد العشق مصطفيا فالحب سر حياة الروح إن صدقتوالعشق باب إلى الرحمن إن نقيا د. حسن علي الفقعاويأديب وناقد – الأردن